هل يكفي «ميركاتو» واحد لإعادة الأهلي إلى الطريق الصحيح؟

هل يكفي «ميركاتو» واحد لإعادة الأهلي إلى الطريق الصحيح؟

بعد مرور خمس جولات من الدوري، كشفت بداية الأهلي أن الصفقات الجديدة تحتاج إلى وقت أكبر، بينما ما زالت بعض المراكز تبحث عن الانسجام والحسم والاستقرار.

ميركاتو كبير ولكن الحصيلة لم تكتمل

دخل الأهلي الموسم الجديد بتحركات واسعة في سوق الانتقالات، بعدما تعاقد مع أقطاي عبد الله وعلي محمود من إنبي، وسفيان بن جديدة من المغرب الفاسي، ومنصف بقرار من دينامو زغرب، ومحمود صلاح من غزل المحلة، إلى جانب أكرم توفيق العائد من الشمال القطري، وتوفيق محمد من بتروجت.

لكن قراءة هذه الصفقات بعد خمس جولات فقط تكشف أن الاستفادة الفعلية لم تصل بعد إلى المستوى الذي يجعل الأهلي يبدو فريقا مكتمل الخطوط.

فمن بين الأسماء الجديدة، ظهر سفيان بن جديدة في المباريات الخمس، بإجمالي 319 دقيقة، وصنع هدفين دون أن يسجل حتى الآن، بينما شارك منصف بقرار في 300 دقيقة دون أهداف، وهو ما يعني أن الثنائي الهجومي يحتاج إلى وقت أكبر حتى يتحول الحضور إلى أرقام حاسمة.

أما أحمد رضا فشارك في أربع مباريات بإجمالي 77 دقيقة، وأقطاي عبد الله ظهر في ثلاث مباريات بإجمالي 14 دقيقة، بينما شارك علي محمود في أربع مباريات بإجمالي 216 دقيقة، وهي أرقام توضح أن بعض الصفقات حصلت على فرص محدودة للغاية، وبالتالي من المبكر إصدار حكم نهائي عليها.

صفقات لم تحصل على فرصتها

المشكلة الأكبر في تقييم ميركاتو الأهلي حتى الآن أن عددا من الصفقات لم يدخل الاختبار الحقيقي من الأساس.

أشرف داري لم يشارك، وكذلك رضا سليم وتوفيق محمد ومحمود صلاح، بينما لم يظهر أحمد خالد كباكا ومحمد عبد الله مع الفريق في الدوري حتى الآن، كما كانت مشاركة كريم الدبيس محدودة، في حين شارك أكرم توفيق في مباراة واحدة كاملة.

وهنا تظهر نقطة مهمة: ليس كل لاعب لم يقدم إضافة حتى الآن يمكن اعتباره صفقة غير ناجحة، لأن بعض اللاعبين لم يحصلوا على الدقائق التي تسمح بتقييمهم فنيا.

الأهلي تعاقد مع لاعبين بهدف زيادة عمق القائمة، لكن الإصابات والاختيارات الفنية وتدرج بعض اللاعبين بدنيا جعلت الاستفادة من الميركاتو أقل من المتوقع خلال البداية.

الهجوم يحتاج إلى الحسم

ربما يكون خط الهجوم هو أكثر الخطوط التي تحتاج إلى ظهور واضح للصفقات الجديدة.

سفيان بن جديدة قدم تحركات وصناعة فرص، لكنه لم يسجل حتى الآن، بينما لم يسجل منصف بقرار أيضا خلال مشاركاته الخمس، وفي المقابل، يحتاج اللاعبان إلى منظومة تمنحهما دعما أكبر من الأجنحة ولاعبي الوسط، خصوصا أن المهاجم لا يستطيع بمفرده معالجة مشكلة وصول الفريق إلى الثلث الأخير.

وجود زيزو وأشرف بن شرقي وحسين الشحات وطاهر محمد طاهر يمنح الأهلي خيارات متعددة، لكن التحدي الحقيقي أمام الحسين عموتة هو تحويل هذه الأسماء إلى منظومة هجومية متكاملة، وليس مجرد مجموعة من اللاعبين أصحاب القدرات الفردية.

الدفاع يحتاج إلى الاستقرار

في الخط الخلفي، تبدو الحاجة أكبر إلى استعادة التوازن والانسجام.

أشرف داري لم يشارك حتى الآن، بينما تعرض الأهلي لغيابات مؤثرة في مركز قلب الدفاع، وهو ما جعل الجهاز الفني يتعامل مع أكثر من تركيبة خلال الفترة الماضية.

وظهور داري بشكل منتظم سيكون مهما، ليس فقط لإضافة عنصر دفاعي جديد، ولكن لمنح عموتة فرصة بناء ثنائي أو ثلاثي دفاعي أكثر استقرارا، وفي المقابل، يحتاج الظهير الأيسر إلى وضوح أكبر، خاصة أن الأهلي اضطر إلى استخدام أكثر من لاعب في هذا المركز خلال أول خمس جولات.

هل يكفي ميركاتو واحد؟

الإجابة الأقرب للواقع أن ميركاتو الصيف وحده لا يكفي لإعادة الأهلي إلى أفضل نسخة ممكنة، لأن سوق الانتقالات يوفر العناصر، لكنه لا يصنع الانسجام تلقائيا.

الأهلي يمتلك الآن قائمة أكثر تنوعا، لكن المطلوب هو الاستفادة من هذا التنوع، يحتاج الفريق إلى ثبات أكبر في التشكيل، واستقرار في مراكز اللاعبين، ورفع معدلات الجاهزية البدنية، ومنح الصفقات الجديدة فرصا حقيقية، خصوصا داري وتوفيق محمد ومحمود صلاح ورضا سليم.

كما يحتاج خط الوسط إلى تحديد الأدوار بشكل أكثر وضوحا، حتى لا يصبح وجود عدد كبير من اللاعبين سببا في التداخل بدلا من زيادة القوة.

المطلوب في المرحلة المقبلة

الفترة المقبلة لا تحتاج بالضرورة إلى أسماء جديدة بقدر ما تحتاج إلى استخراج القيمة الموجودة بالفعل داخل القائمة.

الأهلي لديه زيزو وبن شرقي وإمام عاشور ومروان عطية وأكرم توفيق، ومعهم سفيان بن جديدة ومنصف بقرار وداري وتوفيق محمد وأحمد رضا وغيرهم من الصفقات الجديدة. لكن القوة الحقيقية ستظهر عندما يعمل هؤلاء داخل منظومة واحدة واضحة.

وبالتالي فإن ميركاتو الصيف يمكن أن يكون قاعدة لإعادة البناء، وليس الحل الكامل، وإذا نجح عموتة في توظيف العناصر الجديدة، واستعاد المصابون، وارتفع مستوى الانسجام، فقد يصبح الأهلي أقوى كثيرا من الصورة التي ظهر بها خلال أول خمس جولات، أما إذا استمر الاعتماد على مجموعة محدودة من اللاعبين، فسيظل جزء كبير من قوة الميركاتو موجودا على دكة البدلاء أو خارج الحسابات.

0 0 تصويتات
تقييم الأهلاوية

القراءات

3

وسوم

شارك باقي الأهلوية

شارك بتعليق

اشترك
أبلغني بـ
guest
0 تعليقات
الأحدث
الأقدم الأكثر تصويتًا

أحدث الأخبار

اكتب مقال.. وأربح جائزة..

لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
 أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..

أكثر الآراء مشاهدة

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

0
رأيك يهمنا يا أهلاوي، شاركنا بتعليقك.x
()
x