بسم الله الرحمن الرحيم
وسط حالة المنافسة القوية داخل صفوف الأهلي، بدأ اسم ياسين مرعي يلفت الانتباه باعتباره واحدا من العناصر التي يمكن أن تحصل على مساحة أكبر خلال الفترة المقبلة.
يأتي التفكير في الاستعانة باللاعب الشاب مع حاجة الفريق إلى حلول دفاعية متنوعة في ظل ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات.
مرعي لا يدخل حسابات الفريق الأول باعتباره مجرد لاعب شاب يحتاج إلى الظهور من أجل اكتساب الخبرة، وإنما باعتباره مدافعا يمكن أن يتحول تدريجيا إلى أحد الخيارات المهمة في حسابات الحسين عموتة، إذا نجح في استغلال الفرص التي يحصل عليها وإثبات قدرته على التعامل مع متطلبات اللعب داخل فريق بحجم الأهلي.
الفكرة الأهم هنا أن الأهلي لا يحتاج فقط إلى أسماء جاهزة، لكنه يحتاج أيضا إلى صناعة عناصر جديدة تستطيع تحمل المسؤولية مستقبلا، وياسين مرعي يملك فرصة حقيقية للدخول في هذه الدائرة.
المنافسة في الدفاع تمنحه فرصة
وجود أكثر من مدافع في قائمة الأهلي قد يبدو في ظاهره عائقا أمام مشاركة أي لاعب شاب، لكنه في الوقت نفسه يمكن أن يتحول إلى فرصة حقيقية بالنسبة إلى ياسين مرعي.
الموسم طويل، والمباريات المتلاحقة تفرض على الجهاز الفني توزيع الجهد والحفاظ على جاهزية اللاعبين، كما أن الإصابات والإيقافات وتغير خطط اللعب قد تفتح الباب أمام أسماء لم تكن ضمن التشكيل الأساسي في بداية الموسم.
وهنا تظهر أهمية مرعي، لأن حصوله على فرصة لا يعني بالضرورة أن أحد اللاعبين الكبار فقد مكانه، وإنما قد يكون جزءا من سياسة أوسع تهدف إلى توسيع قاعدة الاختيارات أمام عموتة.
المدرب الذي يمتلك أكثر من حل في مركز واحد يكون أكثر قدرة على التعامل مع الظروف المختلفة، ولذلك فإن تجهيز مرعي بشكل جيد يمكن أن يمنح الأهلي ورقة إضافية في الخط الخلفي.
المطلوب من مرعي استغلال الفرصة
الفرصة وحدها لا تكفي، وهذه هي النقطة الأهم في مسيرة أي لاعب شاب داخل الأهلي.
ياسين مرعي سيكون مطالبا عندما يحصل على دقائق المشاركة بأن يقدم صورة واضحة عن شخصيته، خصوصا في التعامل مع الضغط، والتمركز، والهدوء في بناء اللعب، والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح في المواقف الدفاعية.
مدافع الأهلي لا يملك رفاهية ارتكاب أخطاء كثيرة، لأن كل خطأ داخل منطقة الجزاء قد يتحول إلى فرصة خطيرة للمنافس، ولذلك فإن الاختبار الحقيقي لأي مدافع شاب لا يكون فقط في قوته البدنية أو قدرته على الالتحام، وإنما في مدى تركيزه طوال المباراة.
كما أن التعامل مع الكرة أصبح جزءا أساسيا من مهام المدافع الحديث، خصوصا داخل الأهلي الذي يحتاج في كثير من المباريات إلى بدء الهجمة من الخلف والخروج بالكرة تحت ضغط المنافس.
عموتة أمام اختبار اكتشاف المواهب
بالنسبة إلى الحسين عموتة، فإن التعامل مع ياسين مرعي يمثل أيضا اختبارا لقدرة الجهاز الفني على اكتشاف العناصر القابلة للتطور وعدم الاكتفاء بالأسماء المعروفة.
المدرب لا يمكنه الاعتماد طوال الموسم على مجموعة محدودة من اللاعبين، خصوصا مع قوة المنافسة وتعدد المباريات، ولذلك فإن اكتشاف لاعب جديد ومنحه الثقة في الوقت المناسب قد يصنع فارقا كبيرا.
لكن الأهم أن تكون عملية الدفع به محسوبة، فلا يتم إلقاؤه في مباراة صعبة دون تجهيز كاف، وفي الوقت نفسه لا يتم تأجيل ظهوره باستمرار بحجة صغر السن.
المعادلة المطلوبة هي منح اللاعب فرصة حقيقية، ثم تقييمه بناء على ما يقدمه داخل الملعب، وليس بناء على عمره أو اسمه فقط.
الأهلي يحتاج إلى صناعة نجومه
الاعتماد على الصفقات وحدها لا يمكن أن يكون الحل الدائم لأي فريق كبير، لأن امتلاك قطاع قوي وعناصر شابة جاهزة للتصعيد يمنح النادي استقرارا أكبر على المدى الطويل.
الأهلي في حاجة إلى أن تتحول بعض المواهب الموجودة في منظومته إلى لاعبين قادرين على المنافسة داخل الفريق الأول، وليس مجرد عناصر يتم تصعيدها ثم تختفي من الحسابات.
ومن هنا يمكن أن تكون قصة ياسين مرعي مختلفة، إذا نجح اللاعب في استغلال المرحلة الحالية وتحويل ظهوره إلى بداية حقيقية لمسيرة طويلة مع الفريق الأول.
المسألة لا تتعلق بمباراة واحدة أو مشاركة عابرة، وإنما بقدرة اللاعب على تقديم نفسه كخيار يمكن للجهاز الفني الوثوق به في أكثر من ظرف.
المنافسة ستحدد مستقبل ياسين مرعي
في النهاية، لن يحصل ياسين مرعي على مكان دائم لمجرد أنه موهبة شابة، كما أن وجود لاعبين أصحاب خبرات أكبر لا يعني أن الطريق مغلق أمامه.
إذا نجح مرعي في إثبات أنه قادر على اللعب تحت الضغط، والحفاظ على تركيزه، والتعامل مع سرعات المهاجمين، والمساهمة في بناء اللعب، فسوف تتحول فرصته من مجرد تجربة إلى منافسة حقيقية على مكان داخل حسابات عموتة.
وهنا تحديدا يمكن أن تبدأ قصة انفجار موهبة جديدة في الأهلي.
الفريق يحتاج دائما إلى أسماء جديدة، والمدرب يحتاج إلى حلول إضافية، واللاعب الشاب يحتاج فقط إلى فرصة حقيقية واستمرارية في العمل حتى يثبت أنه يستحقها.
وياسين مرعي أمام هذه الفرصة الآن، والكرة في ملعبه لكي يحولها من مجرد ظهور منتظر إلى خطوة أولى نحو فرض نفسه داخل الفريق الأول.
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
أحدث الأخبار
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
