34 لاعبا في التدريبات.. هل يتحول التكدس إلى أزمة أمام عموتة قبل يناير؟

34 لاعبا في التدريبات.. هل يتحول التكدس إلى أزمة أمام عموتة قبل يناير؟

تشهد تدريبات الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي حالة من الزحام غير المعتاد، في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين المقيدين بالقائمة، حيث يتدرب نحو 34 لاعبا بصورة يومية تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة، وهو ما يفرض تحديات فنية وإدارية كبيرة على الجهاز الفني خلال الفترة الحالية.

ويعد تكدس اللاعبين من أبرز الملفات التي تحتاج إلى تعامل دقيق من جانب الجهاز الفني، خاصة أن العدد الكبير يجعل من الصعب حصول جميع اللاعبين على فرص متساوية في التدريبات والمباريات، كما يفرض ضغوطا إضافية فيما يتعلق بتنظيم المران والحفاظ على جاهزية المجموعة بالكامل.

الزحام يفرض تحديات على الجهاز الفني

وجود 34 لاعبا في التدريبات لا يمثل فقط تحديا من الناحية العددية، وإنما ينعكس أيضا على طبيعة العمل الفني داخل الملعب، إذ يحتاج الجهاز الفني إلى تقسيم اللاعبين إلى مجموعات، وتنظيم فترات التدريب بصورة تضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من المران.

وفي الوقت نفسه، لا يمكن التعامل مع الأزمة من خلال استبعاد لاعبين مقيدين من التدريبات بصورة مستمرة، لأن كل لاعب يحتاج إلى الحفاظ على جاهزيته البدنية والفنية تحسبا للاعتماد عليه في أي وقت.

كما أن فكرة تدريب بعض اللاعبين على فترات منفصلة تظل حلا مؤقتا أكثر منها معالجة حقيقية للمشكلة، خاصة مع رغبة الجهاز الفني في الحفاظ على روح المجموعة وعدم خلق حالة من العزلة بين اللاعبين.

عموتة أمام اختبار إدارة القائمة

وتضع هذه الظروف الحسين عموتة أمام اختبار مهم لا يتعلق فقط باختيار التشكيل الأساسي، وإنما بإدارة قائمة تضم عددا كبيرا من العناصر التي تبحث عن فرصة للمشاركة.

فالمدرب مطالب بتحقيق التوازن بين اللاعبين الأساسيين والبدلاء، ومنح الفرص للعناصر التي تثبت أحقيتها، وفي الوقت نفسه الحفاظ على جاهزية باقي أفراد القائمة، حتى لا يفقد أي لاعب دوافعه أو يشعر بأنه خارج الحسابات بصورة دائمة.

وتزداد أهمية هذا الملف مع توالي المباريات، حيث تحتاج المنافسات المختلفة إلى قائمة قوية وقادرة على التعامل مع الإصابات والإيقافات وضغط جدول المباريات، لكن وجود عدد مبالغ فيه من اللاعبين قد يتحول في بعض الأحيان من نقطة قوة إلى مصدر إزعاج للجهاز الفني.

يناير قد يكون موعدا لإعادة ترتيب الأوراق

في ظل هذا التكدس، تبدو فترة الانتقالات الشتوية مرشحة لأن تشهد إعادة ترتيب قائمة الأهلي، سواء من خلال إعارة بعض اللاعبين أو الاستغناء عن آخرين أو فتح الباب أمام رحيل عناصر لا تحصل على فرص كافية.

ومن المتوقع أن تشمل التغييرات بعض اللاعبين الشباب الذين يحتاجون إلى المشاركة بصورة منتظمة من أجل اكتساب الخبرة، إلى جانب عدد من اللاعبين الكبار الذين قد يبحثون عن فرصة جديدة خارج الفريق إذا استمر ابتعادهم عن المشاركة.

وتعد الإعارات أحد الحلول المطروحة لتخفيف الضغط على القائمة، خاصة بالنسبة إلى المواهب الشابة، بدلا من بقائهم لفترات طويلة دون مشاركة منتظمة، وهو ما قد يؤثر على تطورهم الفني.

التكدس بين القوة والمشكلة

ورغم أن امتلاك الأهلي قائمة كبيرة يمنح الجهاز الفني خيارات متعددة، ويتيح له التعامل مع الإصابات والغيابات وتعدد البطولات، فإن العدد الزائد عن الحاجة قد يمثل مشكلة إذا لم تتم إدارته بالشكل المناسب.

فالقائمة القوية ليست بالضرورة القائمة الأكبر عددا، وإنما التي تضم لاعبين متقاربين في المستوى، مع وجود بدائل حقيقية في مختلف المراكز، وتحديد واضح للأدوار داخل الفريق.

ومن هنا، فإن التحدي أمام عموتة وإدارة الأهلي لا يتمثل فقط في تقليص العدد، وإنما في الوصول إلى أفضل تركيبة ممكنة تضمن المنافسة على البطولات دون التأثير على استقرار غرفة الملابس.

يناير قد يحسم أزمة الزحام

ومع استمرار الموسم، سيكون من المهم مراقبة موقف اللاعبين الذين لا يحصلون على فرص كافية، خاصة أن استمرار العدد الحالي حتى نهاية الموسم قد يزيد من صعوبة إدارة المجموعة.

وقد تحمل فترة الانتقالات الشتوية قرارات مهمة بشأن مستقبل عدد من اللاعبين، سواء الشباب أو أصحاب الخبرات، بما يسمح بإعادة ضبط القائمة ومنح الجهاز الفني مساحة أكبر للعمل.

وفي النهاية، يبقى تكدس اللاعبين سلاحا ذا حدين بالنسبة إلى الأهلي، فالقائمة العريضة تمنح الفريق خيارات كثيرة، لكنها في الوقت نفسه قد تتحول إلى عبء إذا لم تتم إدارتها بحسابات دقيقة، ولذلك ستكون مهمة عموتة وإدارة النادي خلال الفترة المقبلة هي تحويل هذا الزحام من مشكلة يومية في التدريبات إلى قوة حقيقية يستفيد منها الفريق في سباق البطولات.

0 0 تصويتات
تقييم الأهلاوية

القراءات

9

وسوم

شارك باقي الأهلوية

شارك بتعليق

اشترك
أبلغني بـ
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا

أحدث الأخبار

اكتب مقال.. وأربح جائزة..

لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
 أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..

أكثر الآراء مشاهدة

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

0
رأيك يهمنا يا أهلاوي، شاركنا بتعليقك.x
()
x