بسم الله الرحمن الرحيم
الجمهور حسمها: لا نجم فوق الأهلي!
لم يكن جمهور الأهلي طرفا في ماراثون تجديد عقود نجوم الفريق بقدر ما كان مراقبا لمشهد كامل، يضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار، ويرى أن القميص الأحمر أكبر من أي اسم مهما كانت نجوميته أو قيمته الفنية، وبينما دارت المفاوضات خلال الفترة الماضية حول أرقام العقود ومددها وشروط التجديد، ظل قطاع كبير من جماهير القلعة الحمراء متمسكا بمبدأ واحد لا يتغير: الأهلي فوق الجميع.
الجماهير لم تدخل في حسابات النجوم
اللافت في موقف جماهير الأهلي أنها لم تتعامل مع ملف التجديد بمنطق العاطفة وحدها، ولم تجعل بقاء أي لاعب قضية مصيرية للنادي، فحتى النجوم الذين يمتلكون شعبية كبيرة بين الجماهير لم يحصلوا على شيك على بياض، ولم تتحول أسماؤهم إلى خطوط حمراء تمنع الإدارة من اتخاذ ما تراه مناسبا.
الجمهور يدرك أن كرة القدم لا تتوقف على لاعب واحد، وأن الأهلي عبر تاريخه الطويل ظل قادرا على صناعة النجوم وتعويض الراحلين، مهما كانت مكانتهم، ولذلك لم يكن السؤال الأهم بالنسبة للجماهير: هل سيجدد اللاعب؟ وإنما كان: هل شروط التجديد تحقق مصلحة الأهلي وتحافظ على استقرار الفريق؟
القميص أهم من الاسم
هذه هي القاعدة التي صنعت شخصية الأهلي على مدار عقود، وهي أيضا الرسالة التي يكررها الجمهور في كل أزمة أو ملف شائك: القميص أولا، ثم تأتي الأسماء.
فاللاعب قد يكون نجما كبيرا، وقد يكون صاحب جماهيرية ضخمة، وقد يكون عنصرا مؤثرا داخل الملعب، لكن كل ذلك لا يمنحه حق وضع النادي أمام خيارات صعبة أو فرض شروط لا تتناسب مع سياسة الأهلي.
ومن هنا جاء تعامل الجماهير مع ملف التجديد هادئا إلى حد كبير، لأن الثقة لم تكن معلقة باسم لاعب بعينه، وإنما في قدرة النادي على إدارة المرحلة واتخاذ القرار الذي يخدم الفريق على المدى البعيد.
لا اكتراث بالمساومات
جمهور الأهلي الذي اعتاد على رؤية نجوم كبار يغادرون النادي ثم تظهر أسماء جديدة تحمل الراية، لم يعد ينظر إلى المفاوضات باعتبارها معركة يجب أن ينتصر فيها اللاعب أو الإدارة.
المعيار بالنسبة له أكثر وضوحا: من يريد الاستمرار داخل الأهلي فأهلا به، ومن يرى أن لديه خيارات أخرى فالنادي لن يتوقف عند رحيله.
وهذه الرسالة تمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك، وتقلل من الضغوط الجماهيرية التي قد تدفع أحيانا إلى تقديم تنازلات مالية أو إدارية فقط لإرضاء الجماهير.
الأهلي لا يتوقف عند أحد
التاريخ يؤكد أن الأهلي مر عليه عشرات النجوم، بعضهم أصبح أسطورة، وبعضهم رحل وترك وراءه ذكريات لا تنسى، ومع ذلك استمر النادي في حصد البطولات وصناعة أجيال جديدة.
ولهذا فإن جمهور الأهلي لا ينظر إلى رحيل لاعب باعتباره نهاية العالم، بل يرى أن الأهم هو الحفاظ على منظومة الفريق، وضمان وجود البدائل، وعدم السماح لأي ملف تعاقدي بأن يهز استقرار غرفة الملابس.
الرسالة الأوضح.. الأهلي فوق الجميع
يبدو أن جمهور الأهلي حسم موقفه من ماراثون التجديد مبكرا، فلم يطارد الأسماء، ولم يضغط من أجل لاعب بعينه، ولم يجعل بقاء نجم أهم من مصلحة الفريق.
الجمهور يريد فريقا قويا، وغرفة ملابس مستقرة، وإدارة قادرة على فرض النظام، ولاعبين يدركون قيمة القميص الذي يرتدونه.
ولهذا ظل الشعار حاضرا بقوة في خلفية المشهد: الأهلي فوق الجميع، شعار ليس مجرد هتاف جماهيري، وإنما فلسفة متكاملة ترى أن النادي هو الأصل، وأن النجوم تتغير، والأجيال تتعاقب، بينما يبقى الأهلي هو الثابت الوحيد.
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
