بسم الله الرحمن الرحيم
مع إغلاق باب الانتقالات الصيفية لموسم 2026-2027، نجح الأهلي في إجراء عدد كبير من التعاقدات لتدعيم صفوفه تحت قيادة الحسين عموتة، إلا أن قائمة الفريق كشفت في الوقت نفسه عن بعض المراكز التي لم تحصل على التدعيم بالشكل الكامل، رغم أنها كانت ضمن احتياجات الجهاز الفني. وتشير التقارير قبل بداية الموسم إلى أن الأهلي حدد أكثر من مركز للدعم، من بينها قلب الدفاع والظهير الأيمن ووسط الملعب والجناح ورأس الحربة.
ومع بدء المنافسات وظهور احتياجات الفريق بصورة أكثر وضوحا داخل الملعب، سيكون ميركاتو الشتاء فرصة أمام إدارة الأهلي وعموتة لإعادة تقييم القائمة، وتحديد المراكز التي تحتاج إلى إضافة نوعية، وليس مجرد زيادة عدد اللاعبين.
لاعب وسط دفاعي.. أولوية بعد رحيل ديانج وبن رمضان
يأتي مركز لاعب الوسط صاحب القدرات الدفاعية والهجومية على رأس المراكز التي تحتاج إلى دراسة جادة، خاصة بعد رحيل المالي أليو ديانج والتونسي محمد علي بن رمضان، وهو ما جعل الأهلي يدخل سباقا خلال الصيف لتعويض هذا النقص.
ووفقا لتقارير صحفية، حاول الأهلي التعاقد مع لاعب وسط أجنبي، لكنه لم ينجح في إتمام الصفقة، واتجه بدلا من ذلك إلى حلول محلية، من بينها التعاقد مع علي محمود واستعادة أحمد رضا وعمر الساعي.
لكن وجود أكثر من لاعب في وسط الملعب لا يعني بالضرورة اكتمال المركز من الناحية الفنية. فالأهلي يحتاج إلى لاعب يجمع بين القوة في الالتحامات، والقدرة على قطع الكرة، والتمرير السريع، وتغطية المساحات، إضافة إلى القدرة على بناء اللعب تحت الضغط.
لذلك سيكون التعاقد مع لاعب وسط متكامل أحد أهم الملفات التي يجب أن يضعها عموتة على طاولة إدارة النادي في الشتاء.
قلب الدفاع.. تدعيم ضروري للموسم الطويل
قلب الدفاع يأتي أيضا ضمن المراكز التي كانت مطروحة بقوة خلال ميركاتو الصيف، إذ أشارت تقارير إلى أن عموتة حدد المدافع كأحد الاحتياجات العاجلة للفريق.
ومع ضغط المباريات وتعدد البطولات، يحتاج الأهلي إلى امتلاك أربعة مدافعين على الأقل يمكن الاعتماد عليهم دون حدوث تراجع كبير في المستوى عند إجراء التدوير.
الأولوية هنا لا ينبغي أن تكون للتعاقد مع اسم كبير فقط، وإنما مع مدافع يتمتع بالسرعة والقوة في المواجهات الفردية، وحسن التمركز، والقدرة على بناء الهجمة من الخلف. كما أن وجود مدافع يجيد اللعب في أكثر من مركز سيمنح عموتة مرونة تكتيكية أكبر.
الجناح الأيسر.. مساحة تحتاج إلى لاعب حاسم
يأتي الجناح الأيسر ضمن المراكز التي ظلت محل نقاش خلال فترة الانتقالات الصيفية، خصوصا مع رغبة الجهاز الفني في امتلاك حلول هجومية متنوعة وعدم الاعتماد على لاعب أو اثنين فقط في صناعة الخطورة.
وأشارت تقارير إلى أن الجناح الأيسر كان من المراكز التي لم تغلق بصورة نهائية خلال الصيف، رغم اعتباره أولوية في مرحلة من مراحل التخطيط للميركاتو.
ويحتاج الأهلي في هذا المركز إلى لاعب سريع، يجيد اللعب في المواجهات الفردية، وقادر على الدخول إلى منطقة الجزاء والتسجيل، وليس مجرد جناح يعتمد على العرضيات.
وجود لاعب بهذه المواصفات سيمنح عموتة حلا إضافيا أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي، كما يسمح له بتغيير طريقة اللعب أثناء المباراة دون الحاجة إلى تعديلات كبيرة.
هل يحتاج الأهلي إلى مهاجم جديد؟
رغم نجاح الأهلي في دعم خط الهجوم خلال الصيف والتعاقد مع سفيان بن جديدة ومنصف بقرار وأقطاي عبد الله، فإن تقييم هذا المركز سيظل مرتبطا بما سيقدمه اللاعبون خلال النصف الأول من الموسم.
وكان عموتة قد وضع تدعيم الهجوم بثنائي ضمن أولوياته قبل بداية الميركاتو الصيفي، وهو ما يعكس أهمية امتلاك أكثر من حل في الخط الأمامي.
لذلك لن يكون التعاقد مع مهاجم جديد أولوية مطلقة في الشتاء إلا إذا أثبتت المباريات وجود نقص حقيقي في الفاعلية أمام المرمى.
الشتاء يحتاج إلى صفقات نوعية
الدرس الأهم من ميركاتو الصيف هو أن الأهلي لا يحتاج إلى عدد كبير من الصفقات في الشتاء بقدر حاجته إلى لاعبين قادرين على صناعة الفارق.
وبعد إتمام 7 صفقات جديدة في الصيف، إلى جانب عودة عدد من المعارين، أصبح من الضروري أن يمنح عموتة اللاعبين الحاليين فرصة كافية قبل إصدار أحكام نهائية على احتياجات الفريق.
ومن ثم، تبدو الأولوية المنطقية في الشتاء هي لاعب وسط متكامل، ومدافع قوي، وجناح أيسر حاسم، مع ترك مركز رأس الحربة للتقييم خلال النصف الأول من الموسم.
إذا نجح الأهلي في حسم هذه المراكز الثلاثة بصفقات ذات جودة حقيقية، فسيكون قادرا على امتلاك قائمة أكثر توازنا وعمقا، وهو ما يمنح عموتة خيارات أكبر في ظل المنافسة على الدوري المصري وباقي البطولات.
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
أحدث الأخبار
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
