بسم الله الرحمن الرحيم
مع اقتراب الأهلي من مواجهته المرتقبة أمام الزمالك، تبدو الحاجة إلى مراجعة بعض التفاصيل الفنية أكثر إلحاحا، خاصة بعد المباريات الماضية التي كشفت عن وجود بعض الثغرات في التشكيل وطريقة توظيف اللاعبين. والحقيقة أن الحسين عموتة يملك في قائمته العديد من الحلول، لكنه يحتاج إلى استغلالها بالشكل الذي يمنح الفريق توازنا أكبر بين الدفاع والهجوم، ويزيد من قدرته على الضغط وصناعة الفرص.
وهناك 10 نقاط فنية يمكن أن تمثل فارقا حقيقيا في شكل الأهلي خلال المرحلة المقبلة، خصوصا إذا بدأ الجهاز الفني في اختبارها مبكرا قبل المواجهة الكبيرة أمام الزمالك.
داري وتجهيز البدائل الدفاعية
النقطة الأولى تتعلق بأشرف داري، الذي يجب العمل على تجهيزه بدنيا بأقصى سرعة ممكنة، فإصابة عمرو الجزار تفرض على الجهاز الفني إعادة حساباته، ومع مقارنة الخيارات المتاحة في الخط الخلفي، وبالتالي فإن جاهزية داري قد تمنح الأهلي إضافة مهمة من حيث الخبرة والقدرة على التعامل مع المباريات الكبيرة.
الأمر لا يتعلق فقط بإشراك اللاعب، وإنما بإعداده بالشكل الذي يسمح له بالمشاركة دون مجازفة بدنية.
أكرم توفيق في مركز الظهير الأيمن
من المهم أيضا أن يفكر عموتة في تجهيز أكرم توفيق كظهير أيمن، خاصة أن مباراة أبو قير للأسمدة يمكن أن تكون فرصة مناسبة لمنحه دقائق في هذا المركز.
تجربة أكرم قبل مواجهة الزمالك ستمنح الجهاز الفني فرصة لتقييم مدى جاهزيته وقدرته على تنفيذ الأدوار المطلوبة دفاعيا وهجوميا، كما توفر بديلا مهما في مركز يحتاج الأهلي فيه إلى الاستقرار.
توفيق محمد وحل الجبهة اليسرى
الجبهة اليسرى تحتاج هي الأخرى إلى تجربة بديلة، وهنا يأتي توفيق محمد كخيار يستحق الحصول على فرصة حقيقية.
وخلال مباراة المقاولون العرب، كانت تعليمات عموتة واضحة بضرورة تقدم كوكا هجوميا، لكن قدرات اللاعب في صناعة الخطورة من هذه المنطقة لم تكن كافية لتحقيق الإضافة المطلوبة، لذلك قد يكون من المفيد تجربة توفيق محمد ومنحه فرصة لإثبات قدرته على تنفيذ الواجبات الهجومية بصورة أفضل.
ثنائية أحمد رضا ومروان عطية
من أهم الأفكار التي تستحق التجربة أيضا الدفع بأحمد رضا إلى جانب مروان عطية في وسط الملعب.
هذه الثنائية يمكن أن تمنح الأهلي قدرة أكبر على افتكاك الكرة والضغط، وفي الوقت نفسه تسمح لباقي لاعبي الوسط بالتحرر الهجومي. وجود لاعبَين قادرين على التغطية والضغط قد يخفف الأعباء الدفاعية عن العناصر الهجومية، ويمنح الفريق توازنا أكبر.
زيزو في وسط الملعب
أما أحمد سيد زيزو، فاستغلال قدراته يتطلب توظيفه في المكان الذي يمكن أن يقدم فيه أكبر إضافة للفريق.
وجود زيزو في وسط الملعب يمنحه فرصة أكبر للمشاركة في بناء اللعب وصناعة الفرص، والاستفادة من قدرته على التمرير والتحرك والتسديد، بدلا من حصر دوره في وظيفة واحدة لا تستفيد من جميع إمكانياته.
إمام عاشور وبن شرقي معا
من الصعب تجاهل فكرة وجود إمام عاشور وأشرف بن شرقي في الملعب معا، خاصة أن الأهلي يحتاج إلى زيادة عدد اللاعبين الذين يملكون حلولا فردية وقدرة على تغيير شكل الهجمة.
وجود أكثر من لاعب قادر على الاحتفاظ بالكرة أو صناعة الحل في المساحات الضيقة يمكن أن يمنح الأهلي تنوعا أكبر، ويصعب مهمة المنافس في مراقبة مصدر واحد للخطورة.
منصف بقرار.. مركز واحد
إذا قرر عموتة منح منصف بقرار فرصة حقيقية، فمن الأفضل أن يكون ذلك في مركز المهاجم، بدلا من استخدامه في أكثر من مكان بصورة قد تؤثر على وضوح دوره.
اللاعب يحتاج إلى فرصة مستقرة حتى يتم تقييمه بصورة عادلة، خاصة أن الحكم عليه لا يجب أن يكون من خلال دقائق قليلة أو مراكز متغيرة.
بن جديدة يحتاج إلى إعداد بدني أكبر
سفيان بن جديدة يتحرك كثيرا ويبذل مجهودا، كما أن المشكلة ليست دائما في تحركاته، وإنما في عدم وصول الفرص الكافية إليه.
لكن في الوقت نفسه، يحتاج اللاعب إلى العمل على وزنه وحالته البدنية، حتى يكون أكثر جاهزية وقدرة على خوض المواجهات بقوة طوال المباراة، خاصة أن مركز المهاجم يتطلب جهدا بدنيا كبيرا.
محمد عبدالله يستحق الفرصة
محمد عبدالله من الأسماء التي تحتاج إلى فرصة حقيقية، خصوصا أن عدم حصوله على أي دقيقة حتى الآن يمثل خسارة فنية محتملة للفريق.
تقييم اللاعب يجب ألا يعتمد فقط على ما يقدمه في التدريبات، لأن المباريات هي المقياس الحقيقي، وإذا كان اللاعب سيظل خارج الحسابات مهما اجتهد، فلن تتاح للجهاز الفني فرصة معرفة قدرته الحقيقية على تقديم الإضافة.
حسين الشحات يحتاج إلى الثقة
أما حسين الشحات، فيحتاج قبل أي شيء إلى الشعور بثقة الجهاز الفني.
ليس ضروريا أن يبدأ أساسيا في كل مباراة، لكن عندما يحصل على فرصة، فمن الأفضل أن تكون فرصة حقيقية، منحه شوطا كاملا قد يكون أكثر فائدة من الدفع به لمدة خمس دقائق ثم الحكم على مستواه.
الشحات من اللاعبين الذين يستطيعون تقديم الإضافة عندما يشعرون بالثقة، ولذلك فإن طريقة إدارة مشاركته قد تكون عاملا مؤثرا في استعادة مستواه.
التغيير يبدأ من التفاصيل
هذه الأفكار العشر لا تعني بالضرورة أن جميعها يجب أن تنفذ دفعة واحدة، لكنها تمثل مجموعة من الحلول التي يمكن أن تساعد عموتة على إعادة ترتيب أوراقه.
الأهلي يحتاج قبل مواجهة الزمالك إلى فريق أكثر توازنا، وأفضل في الضغط، وأكثر تنوعا في صناعة الفرص، مع الاستفادة القصوى من العناصر الموجودة في القائمة.
قد لا يكون الفارق بين الأهلي الجيد والأهلي القادر على المنافسة في التفاصيل الكبيرة، وإنما في قرارات صغيرة تتعلق بمركز لاعب، أو توقيت مشاركة آخر، أو منح عنصر فرصة كاملة.
وهنا تحديدا ستكون مهمة عموتة: هل يستطيع تحويل هذه التفاصيل إلى شكل جديد للأهلي قبل مواجهة الزمالك؟
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
أحدث الأخبار
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
