بسم الله الرحمن الرحيم
عند النظر إلى أرقام الأهلي بعد مرور 5 جولات من الدوري المصري، تظهر صورة أكثر توازنا من الانطباع الذي تركته بعض المباريات، فالفريق لم يصل إلى المستوى المنتظر فنيا، لكن أرقامه الأساسية تؤكد أن هناك جوانب إيجابية واضحة تستحق التوقف عندها.
الأهلي سجل حتى الآن 9 أهداف، مقابل معدل أهداف متوقعة يبلغ 7.4 هدف، وهو مؤشر مهم على أن الفريق كان أكثر كفاءة من القيمة المتوقعة لفرصه، وبمعنى آخر، المارد الأحمر نجح في تحويل الفرص التي حصل عليها إلى أهداف بمعدل جيد، وهو ما يفسر قدرته على تحقيق نتائج إيجابية رغم وجود انتقادات مستمرة لمستوى الأداء.
كما أن أحمد سيد زيزو يتصدر قائمة هدافي الأهلي والدوري المصري برصيد 3 أهداف بعد انتهاء مباريات الفريق بالجولة الخامسة، وهو ما يعكس أيضا أهمية الحلول الفردية في حسم بعض المباريات.
6 تسديدات على المرمى في المباراة
من الأرقام اللافتة أيضا أن الأهلي يسدد في المتوسط 6 مرات على مرمى المنافس في كل مباراة، وهو رقم يعكس وجود قدرة هجومية على الوصول إلى مناطق الخطورة، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام سؤال مهم: هل جودة هذه التسديدات والفرص توازي حجم الاستحواذ والوصول إلى الثلث الهجومي؟
الأهلي صنع 6 فرص محققة خلال المباريات الخمس، في حين تفوق عليه سيراميكا كليوباترا بـ8 فرص وبيراميدز بـ7 فرص، وهو ما يكشف أن الفريق لا يزال بحاجة إلى تحسين صناعة الفرص النوعية، خاصة أمام المنافسين الذين يغلقون المساحات ويدافعون بأعداد كبيرة.
وهنا تظهر إحدى النقاط التي تفسر الانتقادات الموجهة للأداء، فامتلاك الكرة والوصول إلى منطقة الجزاء لا يعني بالضرورة صناعة عدد كبير من الفرص المحققة.
الأهلي ثالثا في لمس الكرة داخل منطقة المنافس
من الأرقام التي تمنح الأهلي مساحة إيجابية في التقييم، وصول عدد لمساته للكرة داخل منطقة جزاء المنافس إلى 126 مرة، ليحتل المركز الثالث في هذه الجزئية خلف بتروجيت ووادي دجلة.
هذا الرقم يعني أن الأهلي يصل بالفعل إلى مناطق متقدمة بصورة متكررة، لكن المشكلة تبدو في تحويل هذا الحضور إلى فرص محققة وأهداف بصورة أكثر انتظاما.
وهنا تحديدا تظهر مسؤولية الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة، لأن زيادة الفاعلية الهجومية لا تتعلق فقط بعدد مرات دخول منطقة الجزاء، وإنما بكيفية توزيع اللاعبين، وسرعة نقل الكرة، والتحركات بدون كرة، واستغلال المساحات التي يتركها المنافس.
دفاع الأهلي أكثر إقناعا من الهجوم
على الجانب الدفاعي، تبدو أرقام الأهليأفضل، إذ يبلغ معدل الأهداف المتوقع استقبالها 3.6 هدف، بينما اهتزت شباكه 3 مرات فقط.
الفارق هنا إيجابي، ويعني أن الأهلي تمكن من الحد من خطورة منافسيه مقارنة بالقيمة المتوقعة للفرص التي حصلوا عليها.
كما تعرض مرمى الأهلي لـ28 تسديدة فقط خلال 5 مباريات، بينها 11 تسديدة على المرمى، بينما لمس المنافسون الكرة داخل منطقة جزاء الأهلي 51 مرة فقط.
هذه الأرقام تعكس قدرة الفريق على إبقاء المنافسين بعيدا نسبيا عن المناطق الأكثر خطورة، وتمنح الخط الخلفي تقييما أفضل من الصورة التي قد توحي بها بعض لحظات الارتباك التي ظهرت خلال المباريات.
هل أرقام الأهلي مرضية؟
الإجابة تحتاج إلى التفريق بين النتائج والأداء، فمن ناحية النتائج، الأهلي جمع 13 نقطة من 5 مباريات، بعد تحقيق 4 انتصارات وتعادل، ويتصدر جدول الدوري مؤقتا قبل انتهاء مباريات الجولة الخامسة مساء اليوم الخميس.
أما من ناحية الأداء، فهناك مساحة واضحة للتحسن، تسجيل 9 أهداف مقابل 7.4 أهداف متوقعة أمر إيجابي، واستقبال 3 أهداف مقابل 3.6 متوقعة نقطة إيجابية أخرى، لكن صناعة 6 فرص محققة فقط مقارنة ببعض المنافسين تكشف أن الهجوم لا يزال بحاجة إلى تطوير.
وبالتالي، فإن الأرقام لا تؤكد أن الأهلي يقدم مستوى سيئا، كما أنها لا تعني أن الفريق وصل إلى المستوى المثالي.. الصورة الأقرب هي أن الأهلي يحقق نتائج أفضل من بعض تفاصيل أدائه، ويملك مؤشرات هجومية ودفاعية جيدة، لكنه لم يصل بعد إلى الشكل الفني الذي يجعل هذه الأرقام تتحول إلى سيطرة واضحة ومستوى ثابت خلال المباريات.
الأرقام تدعم عموتة ولكنها لا تعفيه من النقد
المفارقة أن هذه الإحصائيات تمنح عموتة بعض المساحة للدفاع عن بداية تجربته، لكنها في الوقت نفسه تضع أمامه ملفات واضحة تحتاج إلى معالجة.
الفريق يسجل أكثر مما تشير إليه قيمة أهدافه المتوقعة، ويستقبل أقل مما تشير إليه قيمة الأهداف المتوقعة ضده، لكنه يحتاج إلى رفع جودة الفرص، وتحسين طريقة الوصول إلى المرمى، وتقليل الفترات التي يفقد خلالها السيطرة على المباراة.
كما أن المقارنة مع بداية الموسم الماضي، تشير إلى تحسن في عدد من المؤشرات الحالية، وهو ما يجعل الحكم النهائي على تجربة عموتة بعد 5 جولات فقط أمرا مبكرا.
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
أحدث الأخبار
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
