أكثر من 12 ملفا تؤكد نجاح منظومة الكرة في الأهلي.. فرضت كلمتها في سوق الانتقالات

 أكثر من 12 ملفا تؤكد نجاح منظومة الكرة في الأهلي.. فرضت كلمتها

تفرض إدارة الكرة بالنادي الأهلي نفسها بقوة على المشهد خلال الفترة الحالية، بعدما نجحت المنظومة في حسم عدد كبير من الملفات المهمة خلال فترة انتقالات واحدة، سواء على مستوى التعاقدات الجديدة أو تجديد عقود اللاعبين الحاليين، في خطوة تعكس وجود سياسة واضحة تعتمد على التخطيط المبكر وقوة التفاوض والانضباط المالي، وذلك منذ أن تولى ملف الكرة الثنائي ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ.

ولا يقتصر الأمر على نجاح صفقة أو التعاقد مع لاعب بعينه، وإنما يمتد إلى طريقة إدارة الملفات المختلفة، وهو ما يكشف عن منظومة متكاملة يعمل خلالها المسؤولون وفقا لسياسات محددة، مع وجود تصور يمتد إلى فترات انتقالات مقبلة وقطاع الناشئين أيضا.

إشادة بدور عصام سراج ومنظومة الكرة

يحظى الدكتور عصام سراج، أحد المسؤولين عن إدارة الملفات التعاقدية في الأهلي، بإشادة كبيرة بسبب ما يبذله من جهد خلال الفترة الحالية، في ظل قدرته على إدارة العديد من الملفات الشائكة والوصول إلى اتفاقات تتناسب مع السقف المالي الذي وضعته إدارة النادي.

لكن الإشادة لا تتوقف عند شخص بعينه، وإنما تمتد إلى منظومة الكرة بالكامل، في ظل التناغم بين المسؤولين عن وضع السياسات والأفراد المكلفين بتنفيذها، وهو ما ظهر بوضوح في طريقة التعامل مع عدد كبير من الصفقات والتجديدات.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن ما تم إنجازه خلال فترة الانتقالات الأخيرة قد لا يكون سوى بداية لخطة أكبر، خاصة أن الأهلي بدأ بالفعل في التحضير لاحتياجات الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، بالتوازي مع وجود سياسة جديدة لقطاع الناشئين ينتظر أن تظهر نتائجها بصورة تدريجية خلال الفترة المقبلة.

صفقات جديدة حسمها الأهلي بذكاء

نجحت إدارة الأهلي في حسم مجموعة من التعاقدات الجديدة، من بينها صفقة المغربي سفيان بن جديدة، هداف الدوري المغربي وأحد أبرز لاعبي المغرب الفاسي، رغم وجود تمسك من جانب ناديه وجماهيره باستمراره. وتمكن الأهلي من إنهاء الصفقة بسرعة وهدوء وبقيمة مالية لم تتجاوز القيمة التسويقية للاعب.

كما نجح النادي في حسم صفقة منصف، رغم دخول وكلاء على خط المفاوضات ومحاولات توجيه اللاعب نحو الانتقال إلى الدوري الإسباني، قبل أن يتمكن الأهلي من حسم الملف لصالحه.

وفي ملف علي محمود وأقطاي، ظهر جانب آخر من قوة التفاوض، بعدما بدأ الأهلي التفاوض على ضم علي محمود والوصول إلى شروط مناسبة، ثم استغل تلك الاتفاقات للوصول إلى صفقة أقطاي بالشروط نفسها، في تحرك يعكس مرونة واضحة في إدارة المفاوضات.

كما تمسك الأهلي بضم محمود صلاح من غزل المحلة حتى اللحظات الأخيرة، ونجح في الحصول على خدماته بالقيمة المالية التي حددها مسبقا، خاصة مع رغبة اللاعب وتضحيته من أجل إتمام الانتقال.

ولم يتأخر النادي في التعامل مع ملف توفيق محمد لاعب بتروجيت، حيث تم حسم التعاقد معه بعد ساعات قليلة من ظهور التقرير الطبي الخاص بإصابة المغربي يوسف بلعمري، بما يعكس سرعة التحرك عند ظهور أي مستجدات.

أكرم توفيق.. موقف مالي واضح

ومن أبرز الملفات التي كشفت عن تمسك الأهلي بسياساته المالية، ملف عودة أكرم توفيق، حيث رفض النادي دفع أي مبالغ مالية لناديه القطري مقابل إتمام الصفقة، وتمسك بأن ينهي اللاعب موقفه بالطريقة التي تسمح له بالعودة، قبل أن يعود إلى الأهلي بالعرض المالي نفسه الذي كان قد قدم له قبل رحيله.

ويعكس هذا الموقف وجود سياسة واضحة لدى الإدارة، تقوم على عدم تجاوز السقف المالي المحدد مهما كانت أهمية اللاعب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الرغبة في تدعيم الفريق بالعناصر المطلوبة.

تجديد العقود.. قوة تفاوضية كبيرة

لم تتوقف النجاحات عند التعاقدات الجديدة، إذ نجح الأهلي في إدارة عدد كبير من ملفات التجديد للاعبيه الأساسيين.

ويأتي ملف إمام عاشور في مقدمة الملفات التي أظهرت قوة التفاوض، بعدما نجحت إدارة النادي في التعامل مع ظروف معقدة مرتبطة بالمفاوضات، والوصول في النهاية إلى اتفاق مع اللاعب وفقا للشروط المالية التي حددها الأهلي للفئة التي ينتمي إليها، من دون فرض شروط استثنائية.

كما نجح النادي في تجديد عقد مروان عطية، أحد أبرز اللاعبين في مركزه مع منتخب مصر، بالإضافة إلى مصطفى شوبير، الذي كان عقده يقترب من النهاية وكان بإمكانه التوقيع لناد آخر في يناير، مع وجود عرض من ناد في الدوري الإيطالي، إلا أن الأهلي تمكن من تجديد عقده دون تقديم تنازلات استثنائية.

وفي الوقت نفسه، تحرك الأهلي لتجديد عقود مجموعة أخرى من اللاعبين، من بينهم حسين الشحات، وكريم الدبيس، وعمر سيد معوض، وأحمد نبيل كوكا، وطاهر محمد طاهر، إلى جانب العمل على إنهاء ملفي ياسر إبراهيم ومحمد هاني.

أكثر من 12 ملفا في فترة واحدة

وتكشف هذه الملفات عن حجم العمل الذي قامت به إدارة الأهلي خلال فترة انتقالات واحدة، خاصة أن عدد اللاعبين الذين تم التعامل مع عقودهم وصفقاتهم يتجاوز 12 لاعبا، وهو رقم كبير للغاية بالنسبة لمنظومة تعمل في الوقت نفسه على تدعيم الفريق والحفاظ على عناصره الأساسية.

وبعيدا عن الاختلاف حول أسماء اللاعبين الجدد أو تقييم مستوياتهم الفنية، فإن النجاح الحقيقي يكمن في المنهج الذي اتبعته إدارة الأهلي في التعامل مع هذه الملفات، سواء من حيث التفاوض أو الالتزام بالسقف المالي أو سرعة التحرك أو القدرة على إنهاء المفاوضات دون إحداث ضجيج.

سياسة تمتد إلى المستقبل

ويبدو أن إدارة الأهلي لا تتعامل مع فترة الانتقالات الحالية باعتبارها محطة منفصلة، وإنما كجزء من خطة طويلة المدى، خاصة مع التأكيد على أن العمل بدأ مبكرا بشأن احتياجات الفريق في يناير المقبل، إلى جانب التحضير لسياسة جديدة تخص قطاع الناشئين.

ومن ثم، فإن تقييم التجربة لا يجب أن يتوقف فقط عند نجاح لاعب أو عدم نجاح صفقة، وإنما يجب أن يمتد إلى قدرة المنظومة على بناء نظام مستقر وقابل للاستمرار.

وبهذه الرؤية، تبدو إدارة الكرة في الأهلي أمام مرحلة جديدة عنوانها التخطيط المبكر، والانضباط المالي، وقوة التفاوض، وفرض النظام داخل الفريق، وهي عوامل يمكن أن تشكل أساسا لتحقيق نجاحات أكبر خلال الفترة المقبلة، إذا استمرت المنظومة بالنهج نفسه.

0 0 تصويتات
تقييم الأهلاوية

القراءات

7

وسوم

شارك باقي الأهلوية

شارك بتعليق

اشترك
أبلغني بـ
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا

أحدث الأخبار

اكتب مقال.. وأربح جائزة..

لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
 أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..

أكثر الآراء مشاهدة

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

0
رأيك يهمنا يا أهلاوي، شاركنا بتعليقك.x
()
x