بسم الله الرحمن الرحيم
يبدو أن الحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، حسم موقفه بشكل رسمي تجاه أشرف داري، بعدما قرر منحه الفرصة الكاملة للمشاركة أمام بترول أسيوط يوم 8 أكتوبر المقبل.
بترول أسيوط بوابة عودة داري
مباراة بترول أسيوط ضمن منافسات بطولة كأس عاصمة مصر لن تكون مجرد مواجهة عابرة بالنسبة لأشرف داري، وإنما تمثل محطة مهمة في حسابات الجهاز الفني، وفرصة حقيقية أمام المدافع المغربي لاستعادة حساسية المباريات، والعودة تدريجيا إلى أجواء المنافسة بعد فترة لم يحصل خلالها على الاستمرارية المطلوبة.
عموتة يدرك جيدا أن اللاعب يحتاج إلى مباراة كاملة أو أكبر قدر ممكن من دقائق اللعب حتى يستعيد إيقاعه البدني والفني، خاصة أن التدريبات مهما ارتفعت شدتها لا يمكن أن تعوض أجواء المباريات الرسمية، بما تتضمنه من احتكاكات وسرعة قرارات وضغوط جماهيرية وتكتيكية.
ولهذا جاءت بطولة كأس عاصمة مصر كخيار مناسب للغاية لتجهيز داري، خصوصا أن الجهاز الفني يستطيع من خلالها تقييم حالته بصورة عملية، بعيدا عن ضغوط المباريات الكبرى التي لا تحتمل وجود لاعب يفتقد الجاهزية الكاملة.
طوق النجاة قبل الاختبار الحقيقي
قرار عموتة بمنح داري هذه المساحة يمكن اعتباره بمثابة طوق نجاة للاعب، لأنه يفتح أمامه الباب لاستعادة مكانته داخل حسابات المدير الفني، بدلا من أن يبقى مجرد اسم ضمن قائمة اللاعبين الذين يحتاجون إلى مزيد من الوقت للوصول إلى أفضل حالة بدنية وفنية.
المدرب المغربي الحسين عموتة يعرف إمكانيات مواطنه جيدا، ويدرك أن داري يمتلك خبرات وقدرات دفاعية يمكن أن تمنح الأهلي إضافة مهمة، لكن المشكلة ليست في الإمكانيات وحدها، وإنما في مدى قدرة اللاعب على العودة إلى نسق المباريات والانسجام مع زملائه وتنفيذ أفكار الجهاز الفني بالسرعة المطلوبة.
ومن هنا تصبح مواجهة بترول أسيوط فرصة لاختبار كل هذه الجوانب في وقت واحد، وليس مجرد مشاركة من أجل المشاركة.
القمة ليست مكانا للمجازفة
أهم ما يميز قرار عموتة أنه لا يريد أن يدفع بأشرف داري مباشرة في مباراة قمة أو مواجهة مصيرية وهو غير مكتمل الجاهزية.
المباريات الكبرى تحتاج إلى لاعب حاضر ذهنيا وبدنيا، لأن أي تراجع في التركيز أو بطء في التعامل مع موقف هجومي قد يتحول إلى أزمة داخل الملعب، خاصة عندما يتعلق الأمر بمركز قلب الدفاع الذي لا يسمح بالكثير من الأخطاء.
ولهذا فإن الدفع بداري أمام بترول أسيوط يحمل هدفا واضحا: تجهيز اللاعب قبل أن يصبح الاحتياج إليه إجباريا، ومنحه فرصة استعادة الثقة وحساسية الملعب قبل الدخول في الاختبارات الثقيلة.
البروفة الأخيرة لأشرف داري
من المنتظر أن تكون مباراة بترول أسيوط بمثابة البروفة الأخيرة أو الامتحان الحقيقي لأشرف داري قبل أن يحدد عموتة مدى جاهزيته للمواجهات المقبلة.
المدير الفني لن ينظر فقط إلى عدد الدقائق التي سيشارك فيها اللاعب، وإنما سيضع تحت التقييم مجموعة من التفاصيل، أبرزها الحالة البدنية، سرعة التحرك، الالتحامات، التمركز، التعامل مع الكرات العرضية، الخروج بالكرة، والقدرة على تنفيذ التعليمات التكتيكية.
كما ستكون المباراة فرصة لقياس مدى الانسجام بين داري وبقية عناصر الخط الخلفي، وهي نقطة شديدة الأهمية، لأن المدافع لا يعمل بمفرده، وإنما يحتاج إلى تفاهم مستمر مع زملائه في التغطية والتحرك وبناء اللعب.
عموتة يمنح اللاعب فرصة إثبات نفسه
قرار عموتة يحمل في الوقت نفسه رسالة واضحة إلى أشرف داري: الفرصة موجودة، لكن استثمارها سيكون بقدمك.
المدير الفني يمنح اللاعب مساحة حقيقية لإثبات قدرته على العودة، لكنه في المقابل ينتظر منه ردة فعل قوية داخل الملعب، سواء على المستوى البدني أو الفني أو الذهني.
وهنا تصبح مباراة بترول أسيوط اختبارا متكاملا، لأن نجاح داري فيها لن يقاس فقط بأدائه الفردي، وإنما بقدرته على إقناع الجهاز الفني بأنه أصبح جاهزا للدخول في الحسابات الجادة.
الرسالة الأهم قبل المباريات المصيرية
في النهاية، يبدو أن عموتة اختار الطريق الأكثر تدرجا مع أشرف داري، بدلا من المغامرة بالدفع به مباشرة في مباراة كبيرة دون إعداد كاف.
مواجهة بترول أسيوط تمنح اللاعب فرصة لاستعادة حساسية الملعب، وتمنح الجهاز الفني فرصة أخيرة للحكم على جاهزيته، قبل اتخاذ قرارات أكثر صعوبة بشأن مشاركته في المواجهات المصيرية.
وبالتالي، فإن يوم 8 أكتوبر لن يكون مجرد موعد جديد في أجندة الأهلي، وإنما قد يمثل نقطة تحول في مشوار أشرف داري مع الفريق، فإما أن يثبت أنه أصبح جاهزا للعودة بقوة، أو يؤكد حاجته إلى مزيد من الوقت والعمل قبل خوض الامتحان الأكبر.
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
أحدث الأخبار
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
