استبعاد محمد عبد الله وعلي محمود يفتح النار على عموتة

استبعاد محمد عبد الله وعلي محمود يفتح النار على عموتة

بعد الحديث عن حاجة الأهلي للاعب المهاري القادر على صناعة الفرص وإرباك دفاعات المنافسين جاءت صدمة استبعاد محمد عبد الله من القائمة لتثير علامات استفهام جديدة.

محمد عبد الله خارج الحسابات من جديد

كان من الطبيعي أن ينتظر جمهور الأهلي ظهور محمد عبد الله في قائمة الفريق لمواجهة أبو قير للأسمدة، خاصة بعد الحديث المتكرر عن حاجة الفريق إلى لاعب يمتلك المهارة والقدرة على صناعة الفارق في الثلث الهجومي.

لكن المفاجأة جاءت باستبعاد اللاعب من القائمة، وهو ما أعاد فتح ملف دوره مع الحسين عموتة، خصوصا أن محمد عبد الله كان من الأسماء التي ارتبطت بآمال كبيرة داخل النادي قبل بداية الموسم.

المشكلة هنا لا تتعلق فقط بعدم المشاركة، وإنما في عدم الوجود ضمن القائمة من الأساس، وهو ما يغلق الباب حتى أمام احتمالية حصول اللاعب على دقائق في المباراة، ويجعل علامات الاستفهام أكبر حول موقعه الحقيقي في حسابات المدير الفني.

وعندما يكون التفسير المتداول هو الرؤية الفنية للمدرب، يصبح السؤال الأهم: هل تتناسب هذه الرؤية مع احتياجات الأهلي الحالية؟

الأهلي يحتاج إلى لاعب يصنع الفوضى

من أبرز الملاحظات على أداء الأهلي خلال المباريات الماضية أن الفريق في بعض الفترات يحتاج إلى لاعب قادر على كسر التكتل الدفاعي للمنافس، سواء بالانطلاق الفردي أو المراوغة أو التحرك بين الخطوط أو صناعة الفرص من مواقف تبدو مغلقة.

وهذه النوعية من اللاعبين تصبح مهمة للغاية أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي، لأن الحلول التقليدية في التمرير والاستحواذ قد لا تكون كافية دائما للوصول إلى المرمى.

محمد عبد الله يمتلك بعض هذه الخصائص، ولذلك فإن غيابه عن الحسابات يطرح سؤالا فنيا وليس مجرد اعتراض جماهيري.

فإذا كان اللاعب جاهزا بدنيا ولا توجد مشكلة انضباطية معلنة، فمن حق المتابع أن يتساءل عن سبب عدم منحه حتى فرصة التواجد في القائمة، خاصة أن الفريق ما زال يبحث عن أفضل شكل هجومي له تحت قيادة عموتة.

لماذا عاد اللاعب من سيراميكا؟

يزداد الجدل حول محمد عبد الله عند النظر إلى ظروف عودته إلى الأهلي، بعدما كان اللاعب قد خرج للحصول على فرصة أكبر في سيراميكا.

قرار استعادته كان يحمل رسالة واضحة بأن النادي يرى فيه قيمة فنية يمكن الاستفادة منها مستقبلا، وهو ما يجعل استمرار غيابه عن القوائم أمرا يحتاج إلى تفسير فني أكثر وضوحا.

كما أن الحديث عن عروض احترافية وصلت للاعب في مرحلة سابقة، وارتباط الأمر باسم المدرب السابق مارسيل كولر، يزيد من حجم التساؤلات حول كيفية إدارة موهبة شابة داخل فريق بحجم الأهلي.

وبالطبع لا يعني ذلك أن كل لاعب عاد إلى الأهلي يجب أن يشارك بصورة إجبارية، فالقرار في النهاية فني، والمدرب هو المسؤول عن اختياراته، لكن إدارة المواهب تحتاج أيضا إلى تصور واضح حتى لا تتحول فترة الانتظار إلى عامل سلبي يؤثر على تطور اللاعب.

علي محمود يفتح ملفا مختلفا

القائمة نفسها شهدت غياب علي محمود، وهو ما يفتح ملفا آخر داخل الفريق، خاصة في ظل ما يتردد عن وجود حالة من عدم الرضا بين اللاعب والمدرب.

الجدل هنا لا يتعلق فقط بالاستبعاد، وإنما بسبب الاستبعاد إذا كان مرتبطا بموقف شخصي أو بانطباع عن تصرف صدر من اللاعب.

ووفقا للرواية المطروحة، فإن علي محمود لم يتجاوز في حق المدير الفني، بينما كان ظهوره غاضبا في إحدى اللحظات سببا في إثارة حالة من الجدل.

وهنا يجب الفصل بين الانضباط الفني وبين العقوبة الشخصية، فمن حق أي مدرب أن يفرض قواعد صارمة داخل غرفة الملابس والتدريبات، لكن في الوقت نفسه يحتاج التعامل مع اللاعبين إلى معايير واضحة وثابتة حتى لا يشعر أي لاعب بأن مستقبله يتأثر بسبب موقف عابر.

عموتة أمام اختبار إدارة المواهب

الحسين عموتة لا يواجه حاليا اختبارا فنيا فقط، وإنما يواجه أيضا اختبارا في إدارة قائمة تضم عددا كبيرا من اللاعبين.

وجود هذا العدد من العناصر يجعل مسألة الاختيار صعبة، لكن الصعوبة الحقيقية تكمن في الحفاظ على حماس اللاعبين الذين لا يشاركون ومنحهم شعورا بأن الطريق إلى التشكيل ما زال مفتوحا أمامهم.

محمد عبد الله تحديدا يحتاج إلى إدارة خاصة باعتباره لاعبا شابا، لأن تكرار الاستبعاد دون الحصول على فرصة قد يؤثر على ثقته بنفسه، بينما منحه دقائق محسوبة قد يساعد الجهاز الفني في اكتشاف مدى قدرته على تنفيذ أفكاره.

الأمر نفسه ينطبق على علي محمود، الذي يحتاج إلى معرفة المطلوب منه بوضوح حتى يستطيع تصحيح أي ملاحظات فنية أو سلوكية والعودة إلى الحسابات.

الجمهور يريد إجابات واضحة

غضب قطاع من جماهير الأهلي مفهوم، ليس لأن الجمهور يريد فرض لاعب بعينه على المدرب، ولكن لأن هناك شعورا بأن بعض المواهب تحتاج إلى فرصة حقيقية قبل إصدار حكم نهائي عليها.

الجمهور لا يطلب مشاركة محمد عبد الله أساسيا في كل مباراة، وإنما يريد أن يرى اللاعب ضمن الحسابات، ثم يتم تقييمه وفقا لما يقدمه في التدريبات والمباريات.

وفي النهاية تظل القرارات الفنية من اختصاص عموتة، لكن نتائج هذه القرارات هي التي ستحدد مدى نجاحها، فإذا نجح الأهلي في تحقيق أهدافه وتقديم كرة هجومية قوية، ستتراجع الاعتراضات، أما إذا استمرت معاناة الفريق في صناعة الفرص فقد يعود ملف استبعاد المواهب إلى الواجهة بقوة أكبر.

السؤال الآن ليس فقط لماذا استبعد عموتة محمد عبد الله وعلي محمود، وإنما إلى أين ستقود هذه الاختيارات الأهلي خلال المرحلة المقبلة؟ وهل ينجح المدرب في إثبات أن رؤيته الفنية كانت الأصح أم يدفع ثمن تجاهل بعض الحلول التي يملكها داخل قائمته؟

4 1 تصويت
تقييم الأهلاوية

القراءات

6

وسوم

شارك باقي الأهلوية

شارك بتعليق

اشترك
أبلغني بـ
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا

أحدث الأخبار

اكتب مقال.. وأربح جائزة..

لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
 أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..

أكثر الآراء مشاهدة

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

0
رأيك يهمنا يا أهلاوي، شاركنا بتعليقك.x
()
x