بسم الله الرحمن الرحيم
جاء التوقف الدولي في توقيت مناسب للغاية بالنسبة للأهلي والحسين عموتة المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، بعدما كشفت المباريات الأولى من الموسم عن حاجة الفريق إلى مزيد من العمل الفني والبدني، خاصة مع وجود مجموعة من اللاعبين الذين لم يحصلوا على فرصتهم الكاملة خلال فترة الإعداد أو لم يكونوا في أفضل حالاتهم البدنية.
وبعيدا عن اعتبار فترة التوقف مجرد راحة للاعبين، فإنها تمثل بالنسبة للجهاز الفني فرصة لإعادة ترتيب الأوراق، وتجهيز العناصر التي غابت عن الحسابات، ورفع درجة الانسجام بين اللاعبين وفلسفة عموتة، في ظل عدم وجود مساحة زمنية كافية لذلك خلال ضغط المباريات الرسمية.
فترة إعداد مصغرة للأهلي
المهمة الأساسية أمام عموتة خلال الفترة المقبلة تتمثل في تحويل التوقف الدولي إلى ما يشبه فترة إعداد جديدة، ولكن بصورة مصغرة.
فالجهاز الفني يستطيع خلال هذه المرحلة زيادة الجرعات البدنية لبعض اللاعبين، والعمل على تطوير الجوانب الفنية والتكتيكية، إلى جانب تجربة أكثر من طريقة وتوظيف عدد من العناصر في مراكز مختلفة، بعيدا عن ضغط النتيجة الذي يفرض نفسه في مباريات الدوري.
وهذه النقطة تحديدا قد تكون مهمة بالنسبة لفريق بحجم الأهلي، لأن المدير الفني يحتاج إلى معرفة قدرات جميع عناصر قائمته، وليس الاعتماد فقط على المجموعة التي بدأت الموسم بصورة أساسية.
إمام عاشور.. ملف يحتاج إلى اهتمام خاص
يأتي إمام عاشور على رأس اللاعبين الذين يحتاجون إلى الاستفادة القصوى من فترة التوقف.
غياب اللاعب عن معسكر إسبانيا جعل حاجته إلى العمل مع الجهاز الفني أكبر، خاصة أن عموتة يريد أن يشرح للاعبين بصورة واضحة فلسفته والأدوار المطلوبة منهم داخل الملعب.
وفترة التوقف تمنح إمام فرصة للتدرب بصورة منتظمة مع المجموعة، وفهم التحركات والواجبات التكتيكية، وهو ما قد يساعده على العودة بصورة مختلفة مع استئناف المنافسات.
محمود صلاح وتوفيق محمد أمام فرصة حقيقية
الأمر نفسه ينطبق على محمود صلاح وتوفيق محمد، خاصة أن الفترة الماضية لم تكن كافية لمنحهما الوقت المطلوب للاندماج الكامل في منظومة الفريق.
المباريات الرسمية المتتالية تفرض على المدرب غالبا الاعتماد على العناصر الأكثر جاهزية، بينما يحتاج اللاعب الجديد أو العائد إلى فترة أطول حتى يفهم تفاصيل طريقة اللعب.
لذلك سيكون التوقف فرصة لعموتة حتى يقترب منهما بشكل أكبر، ويحدد نقاط القوة والقصور، ويمنحهما جرعات تدريبية تساعدهما على الدخول بقوة في المنافسة على التشكيل.
داري ورضا سليم.. استعادة الجاهزية
أشرف داري ورضا سليم أيضا من أبرز الملفات التي يمكن أن يستفيد منها عموتة خلال التوقف.
داري يحتاج إلى الوصول إلى أعلى درجة من الجاهزية البدنية والفنية حتى يصبح خيارا متاحا في الخط الخلفي، خاصة مع أهمية وجود أكثر من مدافع جاهز في ظل ضغط الموسم.
أما رضا سليم، فتظل مشاركته مرتبطة بمدى جاهزيته وقدرته على استعادة مستواه، وهو ما يجعل التدريبات خلال فترة التوقف فرصة مهمة أمامه لإقناع الجهاز الفني بأنه قادر على تقديم الإضافة.
مران فريقنا اليوم 🦅 pic.twitter.com/yjPp1lVRqZ
— النادي الأهلي (@AlAhly) September 6, 2026
عموتة يحتاج إلى قائمة كاملة
الهدف الأكبر من هذه المرحلة لا يجب أن يكون تجهيز لاعب أو اثنين فقط، وإنما الوصول إلى قائمة كاملة قادرة على المنافسة.
الأهلي لا يستطيع خوض موسم طويل بالاعتماد على 11 لاعبا فقط، خاصة مع زيادة عدد المباريات وتداخل المنافسات المحلية والقارية، وما يصاحب ذلك من إصابات وإيقافات وإرهاق بدني.
ولهذا، فإن نجاح عموتة في تجهيز البدلاء ورفع مستواهم سيكون أحد أهم مفاتيح نجاح الفريق في المرحلة المقبلة.
الاختبار الحقيقي يبدأ بعد التوقف
التوقف الدولي يمنح عموتة فرصة ثمينة، لكنه في النهاية ليس هدفا في حد ذاته، القيمة الحقيقية ستظهر بعد العودة إلى المباريات الرسمية، عندما تبدأ نتائج العمل في الظهور على أرض الملعب.
إذا نجح الجهاز الفني في رفع جاهزية اللاعبين الغائبين، وزيادة الانسجام، وتجربة حلول تكتيكية جديدة، فإن الأهلي قد يعود بصورة أكثر استقرارا وتوازنا.
أما إذا انتهت الفترة دون تغيير واضح، فستبقى المشكلة قائمة، خاصة أن ضغط المباريات المقبلة لن يمنح عموتة المساحة نفسها للتجربة.
وبالتالي، فإن التوقف الدولي جاء في توقيته المناسب، لكنه وضع عموتة أمام مسؤولية كبيرة: استغلال هذه الفرصة لإعادة تجهيز كل أوراق الأهلي، حتى يصبح الفريق منظومة تضم مجموعة كاملة من اللاعبين الجاهزين، وليس مجرد 11 لاعبا أساسيا.
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
أحدث الأخبار
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
