بسم الله الرحمن الرحيم
كشفت المباراة الودية التي خاضها الأهلي أمام أهلي بنغازي عن جانب مهم من حسابات الحسين عموتة الفنية، خاصة في الجبهة اليسرى، التي يبدو أن المدير الفني يتعامل معها باعتبارها منطقة تحتاج إلى أكثر من حل قبل استئناف المنافسات الرسمية.
ولم تكن اختيارات عموتة خلال اللقاء مرتبطة فقط بالرغبة في الفوز أو تجربة أكبر عدد من اللاعبين، وإنما حملت بعض القرارات رسائل فنية واضحة، سواء من خلال الإصرار على كريم فؤاد في التشكيل الأساسي، أو اختبار كريم الدبيس وتوفيق محمد في مراكز مختلفة، إلى جانب قرار احترازي يتعلق بمحمد عبد الله.
كريم فؤاد يحظى بثقة عموتة
بدأ عموتة المباراة معتمدا على كريم فؤاد في مركز الظهير الأيسر، في إشارة واضحة إلى استمرار ثقة المدير الفني في اللاعب وقدرته على قيادة الجبهة خلال الفترة المقبلة.
وكان من اللافت أن توفيق محمد وكريم الدبيس لم يحصلا على فرصة البداية، رغم أن الودية كانت مناسبة لتجربة أكثر من لاعب، وهو ما يعكس أن الجهاز الفني لا يزال يرى في كريم فؤاد الخيار الأكثر جاهزية في هذا المركز خلال الوقت الحالي.
لكن هذا لا يعني إغلاق الباب أمام المنافسة، خاصة أن الوديات تمنح الجهاز الفني فرصة لاختبار البدائل وتحديد مدى قدرتهم على الدخول في حسابات التشكيل الأساسي.
الدبيس وتوفيق.. تجارب مختلفة
في الشوط الثاني، اتجه عموتة إلى تجربة حلول أخرى، فدفع بكريم الدبيس في مركز الظهير الأيسر، بينما حصل توفيق محمد على فرصة في مركز الجناح الأيسر.
وهنا تظهر أهمية التجربة من الناحية الفنية، لأن عموتة لم يتعامل مع اللاعبين باعتبار أن لكل منهما مركزا ثابتا لا يمكن تغييره، وإنما حاول الوقوف على قدراتهما في أكثر من وظيفة.
الدبيس يملك خبرة سابقة في مركز الظهير الأيسر، وبالتالي فإن الاعتماد عليه في هذا المكان يمنح الأهلي خيارا إضافيا، بينما تجربة توفيق محمد كجناح تفتح الباب أمام الاستفادة من قدراته الهجومية بصورة أكبر.
لماذا غاب محمد عبد الله؟
القرار الأكثر لفتا للانتباه كان عدم مشاركة محمد عبد الله في المباراة، رغم أن اللاعب كان من الممكن أن يحصل على دقائق خلال الودية.
لكن الحساب هنا لم يكن فنيا فقط، وإنما ارتبط بعامل السلامة، في ظل قوة التدخلات والعنف الواضح في بعض الالتحامات خلال المباراة.
ويبدو أن الجهاز الفني فضل عدم المجازفة باللاعب الشاب، خاصة مع التخوف من تعرضه لإصابة جديدة قد تعطل جاهزيته وتبعده عن المنافسات الرسمية.
وهذا القرار يكشف أن عموتة لا ينظر إلى المباريات الودية باعتبارها فرصة للتجربة فقط، وإنما يضع الحالة البدنية للاعبين وحجم المخاطر في الاعتبار أيضا.
الوديات فرصة لتوسيع الخيارات
وتمنح هذه النوعية من المباريات الجهاز الفني فرصة مهمة لتجهيز أكثر من سيناريو قبل العودة إلى المنافسات الرسمية.
الجبهة اليسرى تحديدا تحتاج إلى وجود بدائل جاهزة، لأن الاعتماد على لاعب واحد طوال الموسم قد يمثل مخاطرة، خاصة مع ضغط المباريات والإصابات والإيقافات.
ومن هنا تأتي أهمية تجربة الدبيس وتوفيق محمد، ليس فقط لمعرفة مستواهما، وإنما لتحديد أفضل طريقة يمكن من خلالها توظيف كل لاعب وفقا لطبيعة المنافس.
عموتة يبحث عن التوليفة الأفضل
قرارات عموتة في ودية أهلي بنغازي تؤكد أن ملف الجبهة اليسرى لم يحسم بشكل نهائي، رغم حصول كريم فؤاد على أفضلية واضحة في بداية المباراة.
المدير الفني يبدو حريصا على تجهيز البدائل، واختبار قدرة اللاعبين على شغل أكثر من مركز، مع عدم المجازفة بالعناصر الشابة عندما تكون احتمالات الإصابة مرتفعة.
قد تكون القيمة الحقيقية لهذه الودية بالنسبة للأهلي ليست في النتيجة، وإنما في المعلومات التي حصل عليها الجهاز الفني عن لاعبيه.
فكريم فؤاد عزز موقعه، والدبيس حصل على اختبار جديد، وتوفيق محمد جرى تجربته في مركز مختلف، بينما خرج محمد عبد الله من الحسابات حفاظا عليه من أي انتكاسة بدنية.
ومع اقتراب الاستحقاقات الرسمية، سيكون التحدي أمام عموتة هو تحويل هذه التجارب إلى خيارات واضحة، بحيث تصبح الجبهة اليسرى أكثر استقرارا ومرونة، وتملك في الوقت نفسه البديل القادر على الدخول دون أن يتأثر شكل الفريق.
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
أحدث الأخبار
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
