بسم الله الرحمن الرحيم
فتحت إجابة الحسين عموتة خلال المؤتمر الصحفي لمباراة الأهلي والمقاولون عن سبب عدم الدفع بحسين الشحات في التشكيل الأساسي للفريق، ثم تأخر مشاركته حتى الدقيقة 84، بابا واسعا أمام قراءة فنية تتجاوز تفاصيل مباراة انتهت بالتعادل 1-1 وفقد خلالها الفريق الأحمر أول نقطتين في سباق الدوري.
عموتة قال بوضوح إنه يختار اللاعبين الأكثر جاهزية لأداء المهام الدفاعية والهجومية، وهي إجابة تبدو منطقية في ظاهرها، خاصة أن المدرب أكد بعد المباراة أن العناصر التي بدأت اللقاء كانت الأكثر جاهزية بدنيا، لكنه في الوقت نفسه أعلن أن الوقت لم يكن كافيا ليستفيد الأهلي بالشكل المطلوب من مشاركة حسين الشحات وإمام عاشور.
وهنا تحديدا تظهر واحدة من أهم النقاط التي تحتاج إلى مراجعة داخل الجهاز الفني، وهي: هل يجب أن تكون الجاهزية البدنية في التدريبات هي المعيار الأهم في تحديد قيمة اللاعب، أم أن جودة اللاعب الحقيقية وقدرته على صناعة الفارق في المباريات يجب أن تكون لها الكلمة الأعلى؟
الشحات ظهر في الدقيقة 84.. فلماذا؟
الوقائع تقول إن حسين الشحات لم يبدأ المباراة، وظل على مقاعد البدلاء حتى الدقيقة 84، عندما شارك بدلا من سفيان بنجديدة، في الوقت الذي كان فيه الأهلي يبحث عن هدف الفوز بعد إدراك التعادل عن طريق زيزو.
ومن زاوية فنية، يصعب اعتبار هذه المشاركة فرصة حقيقية للحكم على قدرة الشحات على تغيير نتيجة المباراة، لأن اللاعب حصل على دقائق قليلة للغاية، في وقت كان فيه الأهلي مطالبا بإنهاء اللقاء لصالحه.
وبالتالي، فإن السؤال ليس فقط: لماذا لم يبدأ حسين الشحات؟ وإنما: لماذا لم يحصل على فرصة أكبر في وقت كان الفريق يحتاج فيه إلى لاعب يمتلك الخبرة والقدرة على اتخاذ القرار في الثلث الهجومي؟
المشكلة أن نزول لاعب هجومي في الدقيقة 84 يجعل مساحة تأثيره محدودة للغاية، خصوصا عندما تكون المباراة في لحظاتها الأخيرة، ويكون المنافس قد أغلق المساحات وتراجع للحفاظ على نقطة التعادل.
الجاهزية في التدريب ليست كل شيء
هذه النقطة تحديدا تستحق أن يتوقف عندها عموتة كثيرا خلال فترة التوقف، لأن تقييم اللاعبين من خلال التدريبات يجب ألا يتحول إلى معيار وحيد لاختيار التشكيل.
هناك لاعبون يستطيعون تقديم مستويات بدنية مذهلة في التدريبات، وآخرون قد لا يظهرون بالحدة نفسها خلال المران، لكن عندما تبدأ المباراة الرسمية تتغير الصورة تماما.
حسين الشحات ينتمي إلى النوع الذي يجب تقييمه أيضا من خلال خبرته وجودة قراره وقدرته على التعامل مع المواقف الهجومية، وليس فقط من خلال عدد الكيلومترات التي يقطعها أو قوة الالتحامات التي يخوضها في التدريبات.
والأمر نفسه ينطبق على لاعبين أصحاب خبرات كبيرة داخل الأهلي، لأن المباراة الرسمية لها حسابات مختلفة تماما عن المران.
تجربة بركات تكشف الفارق
ولعل تجربة محمد بركات مع الأهلي تقدم نموذجا واضحا لهذه الفكرة. فاللاعب لم يكن بحاجة إلى الفوز في كل اختبار بدني داخل التدريب حتى يصبح قادرا على صناعة الفارق في المباريات.
قيمة بركات الحقيقية كانت تظهر عندما تبدأ المباراة، حيث كان يمتلك قدرة استثنائية على توزيع مجهوده طوال الـ90 دقيقة، واختيار اللحظة المناسبة للانطلاق، واتخاذ القرار الصحيح، والتحول من الدفاع إلى الهجوم بسرعة كبيرة.
ولهذا فإن تقييم اللاعب يجب أن يجمع بين ما يقدمه في التدريبات وما يملكه من خصائص فنية وذهنية وخبرات تراكمية تظهر بصورة أكبر في المباريات الرسمية.
وبالتالي، فإن المقارنة هنا ليست بين الشحات وأي لاعب آخر في التدريبات، وإنما بين طريقة تقييم اللاعب وبين قدرته الفعلية على ترجمة إمكاناته عندما يحتاجه الفريق.
عموتة مطالب بتغيير بعض القناعات
المباراة أمام المقاولون كشفت أن الأهلي كان في حاجة إلى حلول هجومية أكثر تنوعا، خصوصا خلال الشوط الثاني، بعدما تحسن الأداء وصنع الفريق فرصا لكنه لم ينجح في تسجيل هدف الفوز. عموتة نفسه أقر بأن الفريق لم يحسن استغلال الفرص والعرضيات، وأن الوقت لم يكن كافيا بالنسبة إلى الشحات وإمام عاشور.
ومن هنا فإن التحدي أمام المدير الفني لا يتعلق فقط بتغيير لاعب أو آخر، وإنما بإعادة النظر في بعض القناعات الخاصة بتوظيف العناصر.
فإذا كان حسين الشحات يمتلك جودة فنية وخبرة وقدرة على صناعة الخطورة، فمن الطبيعي أن يحصل على فرصة حقيقية في مباريات تحتاج إلى لاعب يجيد التعامل مع المساحات واللمسة الأخيرة، وليس مجرد دقائق قليلة في نهاية المباراة.
عموتة مقتنع بحسين الشحات كجناح أيسر وأشرف بن شرقي متألق في هذا المركز وأنا اتفق معه في ذلك تماما .
لكن أختلف مع عموتة في أن بن شرقي مش لازم يلعب ال٩٠ دقيقة
ممكن الشحات يبقي بديل في الشوط الثاني وياخد وقت كويس
لأنه ممكن جدا يتعرض بن شرقي للإصابة وقتها سيكون الشحات هو الحل ..…— رضوان الزياتي (@radwanelzayaty) September 4, 2026
ماذا لو لعب الشحات وإمام وبن شرقي معا؟
من الأفكار التي تستحق التجربة فنيا أن يتم توظيف حسين الشحات وإمام عاشور وأشرف بن شرقي خلف المهاجم، مع وجود لاعب وسط يمتلك معدلا مرتفعا من الجهد الدفاعي مثل مروان عطية.
هذه التركيبة قد تمنح الأهلي تنوعا أكبر في صناعة اللعب، خاصة إذا تم توزيع الأدوار بصورة واضحة، بحيث يتحمل لاعب الوسط الجانب الأكبر من التغطية، بينما يحصل الثلاثي الهجومي على مساحة أكبر للتحرك وصناعة الخطورة.
ولا يعني ذلك أن هذه الطريقة هي الحل السحري، لكنها تستحق التجربة، خصوصا أن الأهلي يمتلك لاعبين أصحاب جودة فنية يمكن أن يقدموا مستويات مختلفة عندما يحصلون على الحرية الكافية في الثلث الأخير.
التغيير يبدأ من طريقة قراءة اللاعبين
المطلوب من عموتة ليس التخلي عن الجانب البدني، فهذا عنصر أساسي في كرة القدم الحديثة، وإنما عدم تحويله إلى المرجعية الوحيدة لكل قرار فني.
فالجاهزية البدنية مهمة، لكنها يجب أن تكون جزءا من منظومة تقييم أكبر تشمل الجودة الفنية، والخبرة، والحالة النفسية، وطبيعة المباراة، واحتياجات الفريق، وقدرة اللاعب على صناعة الفارق في المواقف الحاسمة.
وهنا تحديدا قد يكون التعادل مع المقاولون مفيدا للأهلي إذا تعامل معه الجهاز الفني باعتباره فرصة للمراجعة وليس مجرد فقدان نقطتين.
الشحات أمام فرصة لإثبات وجهة النظر
في النهاية، لا يمكن الجزم بأن مشاركة حسين الشحات أساسيا كانت ستضمن فوز الأهلي على المقاولون، كما لا يمكن تحميل عموتة وحده مسؤولية التعادل، خاصة أن الفريق أهدر فرصا في الشوط الثاني وكان بإمكان لاعبيه حسم اللقاء.
لكن المؤكد أن مشاركة الشحات في الدقيقة 84 لم تمنحه الوقت الكافي لإظهار قدرته على تغيير المباراة، وهي نقطة تستحق الدراسة.
الأهلي يحتاج إلى مدرب يرى الصورة الكاملة للاعب، لا صورته في التدريب فقط. وعموتة أمام فرصة مهمة خلال فترة التوقف لإعادة تقييم بعض اختياراته وقناعاته، لأن الرهان على الجاهزية البدنية وحدها قد يمنح مؤشرات صحيحة داخل الملعب التدريبي، لكنه لا يضمن بالضرورة الوصول إلى الاختيارات الأفضل في المباريات.
وفي فريق بحجم الأهلي، الفارق بين الفوز والتعادل قد تصنعه لمسة، قرار، تمريرة أو تحرك من لاعب يملك خبرة المباريات الكبيرة. ولذلك فإن المطلوب من عموتة هو أن يضع جودة اللاعب في المباراة بجوار جاهزيته في التدريب، لا أن يجعل الثانية تحسم دائما على حساب الأولى.
ح حسين الشحات
Hussein الشحات#14 مهاجم مصر
عمر اللاعب اليوم
بصمة المهاجم
المعلومات الشخصية
الأندية والمنتخبات
الأهلي الفريق الحالي التعاقد: من 06-01-2019 - إلى 30-06-2028
العين منه - انتقال - 06-01-2019
مصر المقاصة إليه - نهاية الإعارة - 30-06-2018
الشرقية للدخان منه - انتقال - 31-08-2014 المباريات الأخيرة
| المباراة | التاريخ | النتيجة | دقائق | أهداف | صناعة | كروت | تقييم |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الأهلي × أبو قير الدوري الممتاز | 15-09-2026 20:00 | 0 - 2 | 16 | 1 | 0 | 0 | 7.28 |
| المقاولون × الأهلي الدوري الممتاز | 09-09-2026 20:00 | 1 - 1 | 12 | 0 | 0 | 0 | 6.48 |
| الأهلي × سموحة الدوري الممتاز | 03-09-2026 20:00 | 0 - 1 | - | 0 | 0 | 0 | - |
| زد إف سي × الأهلي الدوري الممتاز | 28-08-2026 20:00 | 2 - 0 | 4 | 0 | 0 | 0 | 6.65 |
| الأهلي × ش إنبي الدوري الممتاز | 23-08-2026 20:00 | 2 - 3 | 13 | 0 | 0 | 0 | - |
تواصل مع اللاعب
مؤشر التقييم
المؤشر يعرض تقييم اللاعب العام خلال الموسم، وليس تقييم مباراة واحدة..
مقارنة الموسم
| العنصر | الموسم الحالي | الموسم السابق | الفارق |
|---|---|---|---|
| الأهداف | 1 | - | - |
| صناعة الأهداف | 0 | - | - |
| الدقائق الملعوبة | 45 دقيقة | - | - |
| التقييم | 6.80 / 10 | - | - |
إحصائيات اللاعب في الموسم
| الدقائق الملعوبة في الموسم | 45 دقيقة |
|---|---|
| التقييم العام في الموسم | 6.80 / 10 |
| صناعة الأهداف في الموسم | 0 |
| أهداف في الموسم | 1 |
| إجمالي التسديدات | 1 |
| تسديدات على المرمى | 1 |
| التمريرات | 25 |
| التمريرات الدقيقة | 21 |
| التمريرات المفتاحية | 2 |
| نسبة التمريرات الدقيقة | 84% |
| الكرات الطويلة | 4 |
| الكرات الطويلة الناجحة | 3 |
| إجمالي العرضيات | 1 |
| عرضيات مُعترضة | 1 |
| شباك نظيفة | 2 |
| التحامات ناجحة | 3 |
| إجمالي الالتحامات | 7 |
| محاولات المراوغة | 3 |
| أخطاء مكتسبة | 2 |
| الالتحامات الهوائية الناجحة | 1 |
| بطاقات حمراء في الموسم | 0 |
| بطاقات صفراء في الموسم | 0 |
| المشاركات | 4 |
| انتصارات الفريق | 3 |
| تبديلات في الموسم | دخل 4 / خرج 0 |
| تعادلات الفريق | 1 |
| دكة البدلاء | 5 |
| متوسط النقاط لكل مباراة | 0.20 |
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
أحدث الأخبار
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
