بسم الله الرحمن الرحيم
فرضت إدارة الكرة بالنادي الأهلي حالة من السرية الشديدة على كواليس الفريق الأول لكرة القدم، خلال الفترة الأخيرة، في إطار سياسة جديدة تستهدف إحكام السيطرة على ما يدور داخل غرفة الملابس ومنع انتقال التفاصيل الداخلية إلى وسائل الإعلام.
ويبدو أن ملف التسريبات بات من الملفات التي تحظى باهتمام كبير داخل القلعة الحمراء، خاصة في ظل حرص الإدارة على عدم السماح بخروج الأزمات أو الخلافات الداخلية إلى الرأي العام، بما قد يؤثر على استقرار الفريق أو يضع الجهاز الفني واللاعبين تحت ضغوط إضافية.
أكثر من شهر دون تسريبات
ومن أبرز المؤشرات التي تعكس حجم حالة التكتم داخل الأهلي، التعامل مع أزمة الحسين عموتة وعمر كمال عبد الواحد، والتي استمرت لأكثر من شهر دون خروج تفاصيلها إلى وسائل الإعلام بشكل واضح.
وتشير هذه الفترة الطويلة من الصمت إلى أن دائرة الأشخاص المطلعين على تفاصيل الملفات الداخلية أصبحت أكثر محدودية، مع وجود رغبة قوية في التعامل مع أي أزمة داخلية بعيدا عن الأضواء، وترك الأجهزة المسؤولة لاتخاذ القرارات المناسبة دون تدخلات أو ضغوط خارجية.
ويعكس هذا الأمر أيضا نجاح إدارة الكرة في السيطرة على المعلومات المتداولة داخل الفريق، وعدم السماح بتحول الخلافات أو الملاحظات الداخلية إلى مادة إعلامية يتم تداولها على نطاق واسع.
تقليص دائرة المطلعين
وتبدو سياسة الأهلي الجديدة قائمة بشكل أساسي على تقليص عدد الأشخاص الذين يملكون معلومات تفصيلية عن الملفات الحساسة داخل الفريق، بحيث لا تصبح الأخبار الداخلية متاحة أمام دائرة واسعة من العاملين أو اللاعبين أو المسؤولين.
وتعد هذه الخطوة من أبرز الوسائل التي يمكن من خلالها الحد من التسريبات، خاصة أن كثرة المطلعين على أي أزمة أو قرار تجعل احتمالات خروج المعلومات أكبر، بينما يؤدي تضييق دائرة المعرفة إلى زيادة القدرة على التحكم في مسار الأحداث.
ولا يقتصر الأمر على السرية فقط، وإنما يرتبط أيضا بفرض حالة من الانضباط الإداري داخل المنظومة، والتأكيد على أن ما يدور داخل غرفة الملابس يظل في إطار الفريق ولا يتم تداوله خارجها.
عقوبات أكثر صرامة لحماية الأسرار
وتأتي السرية المفروضة داخل الأهلي بالتوازي مع اتجاه لتغليظ التعامل مع أي محاولة لتسريب المعلومات أو كشف تفاصيل الملفات الداخلية، خاصة أن إدارة النادي تسعى إلى حماية استقرار الفريق ومنع أي طرف من استغلال الأزمات أو الخلافات لإحداث حالة من الجدل.
ويبدو أن الرسالة الإدارية واضحة: غرفة الملابس لها خصوصيتها، والملفات الداخلية يجب أن تظل بعيدة عن الإعلام والجمهور، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعلاقة الجهاز الفني باللاعبين أو القرارات الإدارية والفنية.
“لازم تعتذر ولما تخرج من نادي كبير زي الأهلي والزمالك يبقى تتعامل بالطريقة دي”✋.. سيف زاهر يوجه رسالة لعمر كمال بعد تصريحاته عن عموتة#ملعب_ON pic.twitter.com/Oa4HpgfcW2
— ON Sport (@ONTimeSports) September 5, 2026
الصمت يحمي استقرار الفريق
ويمنح هذا النهج الجهاز الفني مساحة أكبر للعمل بعيدا عن الضغوط الإعلامية، خاصة أن خروج تفاصيل أي أزمة في توقيت غير مناسب قد يؤدي إلى تضخيمها وتحويلها من خلاف داخلي يمكن احتواؤه إلى أزمة جماهيرية واسعة.
كما أن الحفاظ على سرية الملفات يساعد إدارة الكرة على التعامل مع المشكلات وفقا لرؤيتها، دون الدخول في صراعات إعلامية أو الاضطرار إلى الرد على روايات متعددة قد تخرج من داخل الفريق.
الأهلي يضع الانضباط أولوية
وتكشف طريقة إدارة هذه الملفات عن رغبة واضحة في فرض الانضباط داخل المنظومة، ليس فقط فيما يتعلق بالتدريبات والمباريات والالتزامات اليومية، وإنما أيضا في التعامل مع المعلومات والأخبار التي تخص الفريق.
ويبقى استمرار حالة الصمت طوال هذه الفترة مؤشرا على نجاح الإدارة في فرض درجة عالية من التحكم في كواليس الفريق، خاصة أن التفاصيل لم تظهر إلى العلن إلا بعد خروج أحد الأطراف للحديث عنها.
وفي النهاية، يبدو أن الأهلي يتعامل مع ملف التسريبات باعتباره جزءا أساسيا من الحفاظ على استقرار غرفة الملابس، فكلما انخفضت المعلومات المتداولة خارج الفريق، زادت قدرة الإدارة والجهاز الفني على احتواء الأزمات داخليا، وحماية تركيز اللاعبين، وفرض حالة من الانضباط التي يحتاجها الفريق لمواصلة المنافسة على البطولات.
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
أحدث الأخبار
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
