بسم الله الرحمن الرحيم
يستعد الجهاز الفني للنادي الأهلي لفتح ملف محمود صلاح، لاعب الفريق المنضم إلى صفوف القلعة الحمراء قبل غلق باب القيد، في ظل عدم حصوله على فرصة المشاركة منذ انضمامه إلى الفريق، سواء بالتواجد داخل الملعب أو حتى الظهور ضمن قوائم المباريات الأخيرة أما الشرقية إنبي وزد وسموحة.
ويأتي تحرك الجهاز الفني في إطار الحرص على توضيح أسباب غياب اللاعب عن الحسابات، خاصة أن الابتعاد عن المشاركة في بداية الموسم قد يفتح الباب أمام بعض التكهنات حول موقف اللاعب ومستقبله مع الفريق، وهو ما يسعى الجهاز الفني إلى تجنبه مبكرا من خلال التواصل المباشر مع محمود صلاح.
جلسة لتوضيح الصورة
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة جلسة بين محمود صلاح والجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة، بهدف شرح أسباب عدم الاعتماد عليه حتى الآن، ووضع النقاط فوق الحروف بشأن موقفه داخل الفريق.
وتتمثل الرسالة الأساسية التي يرغب الجهاز الفني في توصيلها للاعب في أن غيابه عن المباريات لا يعني خروجه من الحسابات الفنية أو وجود قرار نهائي باستبعاده، وإنما يرتبط بصورة أكبر بدرجة جاهزيته البدنية والفنية مقارنة بباقي عناصر الفريق.
ويحرص الجهاز الفني على التأكيد لمحمود صلاح أن المنافسة داخل الأهلي لا تتوقف عند مجموعة محددة من اللاعبين، وأن كل لاعب يمتلك فرصة الدخول إلى الحسابات متى وصل إلى المستوى المطلوب من الجاهزية وأثبت قدرته على تنفيذ أفكار الجهاز الفني.
عدم اكتمال فترة الإعداد وراء التأخر
ويعود السبب الرئيسي في تأخر ظهور محمود صلاح إلى عدم مشاركته في فترة الإعداد كاملة، بعدما انضم إلى الفريق قبل غلق باب القيد، وهو ما جعله يدخل الموسم وهو بحاجة إلى استكمال بعض الجوانب الخاصة بالجاهزية البدنية والفنية.
وفي المقابل، حصل عدد من اللاعبين على فرصة خوض البرنامج الإعدادي كاملا، وبالتالي أصبحوا في وضع أفضل من حيث الاستعداد البدني والانسجام مع أفكار عموتة ومتطلبات الجهاز الفني.
وبالتالي، فإن اختيار اللاعبين في بداية الموسم لم يكن بالضرورة تعبيرا عن ترتيب نهائي داخل قائمة الفريق، وإنما جاء وفقا لمعايير الجاهزية والقدرة على المشاركة في المباريات الرسمية منذ الجولة الأولى.
رسالة عموتة إلى محمود صلاح
يعتمد الحسين عموتة في بداية الموسم على العناصر الأكثر جاهزية وانسجاما مع أفكاره، وهو أمر طبيعي في ظل أهمية تحقيق نتائج إيجابية وبناء حالة من الاستقرار داخل الفريق.
لكن المدرب المغربي يدرك في الوقت نفسه أن الموسم طويل، وأن احتياجات الفريق ستتغير مع توالي المباريات وارتفاع معدلات الإجهاد والإصابات وتعدد البطولات، وهو ما يمنح اللاعبين الذين لم يحصلوا على فرصتهم في البداية مساحة لإعادة ترتيب أوراقهم.
ومن هنا تأتي أهمية الرسالة المنتظرة إلى محمود صلاح، والتي تقوم على أن باب المشاركة ليس مغلقا أمامه، لكن عليه أولا الوصول إلى الجاهزية المطلوبة، ثم استغلال الفرصة عندما يحصل عليها، وإثبات أنه قادر على المنافسة بقوة على مركزه داخل الفريق.
الأهلي يغلق باب الاستبعاد
وتسعى إدارة الأهلي والجهاز الفني إلى منع أي شعور لدى اللاعب بأنه خارج الحسابات بصورة نهائية، خاصة أن استمرار غيابه دون توضيح قد يؤثر على حالته النفسية أو يقلل من دوافعه خلال التدريبات.
لذلك، فإن التواصل مع محمود صلاح يمثل خطوة مهمة للحفاظ على تركيز اللاعب، والتأكيد له أن عدم ظهوره حتى الآن لا يعني وجود أزمة، وإنما يرتبط بظروف انضمامه المتأخر وعدم خوضه فترة الإعداد كاملة.
وفي الوقت نفسه، سيكون مطلوبا من اللاعب أن يتعامل مع المرحلة المقبلة باعتبارها فرصة حقيقية لإثبات نفسه، خاصة أن الجهاز الفني لن يمنح المشاركة لمجرد منح الفرص، وإنما سيبحث عن اللاعب الأكثر جاهزية وقدرة على تقديم الإضافة.
الفرصة في يد محمود صلاح
وبذلك، يبدو أن مستقبل محمود صلاح داخل الأهلي لن يتحدد من خلال غيابه عن المباريات الأولى، وإنما بما سيقدمه خلال الفترة المقبلة. فاللاعب أمام فرصة حقيقية لتحويل وضعه الحالي من لاعب بعيد عن القوائم إلى عنصر حاضر في حسابات الجهاز الفني.
ومع استمرار منافسات الموسم وتعدد الاستحقاقات، يمكن أن تتغير حسابات عموتة بصورة كبيرة، وهو ما يجعل الباب مفتوحا أمام محمود صلاح لفرض نفسه، بشرط أن يستغل الفترة الحالية في رفع جاهزيته وإثبات أحقيته بالمشاركة.
فالرسالة التي يوجهها الأهلي للاعب واضحة: الغياب الحالي ليس حكما نهائيا، والمشاركة تظل مرتبطة بالجاهزية والاجتهاد والقدرة على المنافسة داخل الملعب.
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
أحدث الأخبار
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
