وديات الأهلي تكشف الوجه الآخر لعموتة.. فرص متكررة ورسالة قوية لكل اللاعبين

وديات عموتة تكشف الوجه الآخر لإدارة الأهلي فنيا.. فرص متكررة ورسالة قوية لكل اللاعبين

لم تعد المباريات الودية في الأهلي مجرد مواجهات تحضيرية بعيدة عن أجواء المنافسات الرسمية، بل تحولت تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة إلى مساحة مهمة لاختبار اللاعبين، وتجربة الأفكار، ومنح العناصر التي لا تشارك بصورة منتظمة فرصة حقيقية لإثبات الذات والاقتراب من حسابات المباريات الرسمية.

واللافت في طريقة تعامل عموتة مع اللاعبين الذين لا يحصلون على دقائق كافية، أنه لا يغلق الباب أمام أي لاعب من الجولة الأولى، ولا يتعامل مع استبعاد لاعب من التشكيل الأساسي باعتباره حكما نهائيا على مستواه، وإنما يمنحه أكثر من فرصة حتى يثبت قدرته على المنافسة.

عموتة يمنح البدلاء أكثر من فرصة

أحد الأمور التي تحسب للجهاز الفني للأهلي في الفترة الحالية هو التعامل الهادئ مع ملف اللاعبين الذين لا يشاركون بانتظام.

فاللاعب الذي لا يبدأ المباريات الرسمية لا يتم استبعاده من الحسابات، وإنما يحصل على فرص متتالية في المباريات الودية، بما يسمح له باستعادة حساسية المباريات، ورفع معدل الجاهزية البدنية، وإظهار قدرته على تنفيذ التعليمات الفنية.

وهذه السياسة تبدو مهمة للغاية في فريق كبير مثل الأهلي، لأن الموسم طويل، والمباريات كثيرة، ومن الصعب الاعتماد على مجموعة محددة من اللاعبين طوال الوقت.

كما أن منح اللاعب فرصة ثانية وثالثة يحقق فائدة أخرى، وهي أن الحكم عليه لا يصبح مرتبطا بدقائق محدودة أو ظهور واحد قد لا يعكس مستواه الحقيقي.

المباراة الثالثة الودية.. تجهيز شامل للقائمة

الأهلي خاض مباراة ودية جديدة أمام إف سي، في إطار خطة الجهاز الفني لتجهيز اللاعبين، بعد أن حرص عموتة على إقامة مواجهات ودية أمام بترول أسيوط والنجوم.

الفكرة هنا تتجاوز مجرد خوض مباراة للحفاظ على اللياقة البدنية، لأن الجهاز الفني يستخدم هذه اللقاءات في تحقيق أكثر من هدف في الوقت نفسه.

فبعض اللاعبين يحتاج إلى زيادة معدلات المشاركة حتى يصل إلى الجاهزية المطلوبة، بينما يحتاج آخرون إلى اختبارهم في مراكز أو أدوار مختلفة، في الوقت الذي يحصل فيه لاعبون آخرون على فرصة لإثبات أنهم قادرون على المنافسة على مكان في التشكيل الأساسي.

وهذا النوع من المباريات يصعب تحقيقه بالقدر نفسه خلال التدريبات أو التقسيمات الداخلية، لأن المباراة الودية تمنح اللاعب أجواء أقرب إلى المنافسة الحقيقية.

الشناوي يعود.. وتجهيز داري ومرعي وأكرم

من أبرز أهداف المباراة الأخيرة تجهيز محمد الشناوي، الذي بدأ اللقاء في إطار الاستعداد للمواجهة المقبلة أمام المقاولون العرب.

وجود الشناوي في المباراة الودية لا يحمل فقط معنى المشاركة، وإنما يؤكد أن الجهاز الفني يتعامل مع المباريات التحضيرية كجزء من عملية تجهيز اللاعبين للقاءات الرسمية.

وفي الوقت نفسه، يستفيد عموتة من هذه اللقاءات في تجهيز عدد من العناصر التي يحتاج إليها خلال المرحلة المقبلة، ومن بينهم أشرف داري، ومرعي، وأكرم توفيق، بما يمنحهم فرصة لاستعادة الجاهزية والانسجام مع بقية المجموعة.

وهذه النقطة تحديدا تكشف أن الوديات بالنسبة للجهاز الفني ليست مجرد مباريات هامشية، وإنما جزء من برنامج متكامل لإدارة القائمة.

تجربة توليفة جديدة في وسط الملعب

ولم تقتصر تجارب عموتة على تجهيز اللاعبين بدنيا، وإنما امتدت إلى اختبار التوليفات الفنية.

فقد منح أحمد رضا فرصة للعب إلى جانب محمد مجدي أفشة وإمام عاشور، في محاولة لمعرفة مدى قدرة هذه المجموعة على تحقيق التوازن المطلوب في وسط الملعب.

ومثل هذه التجارب لا يمكن الحكم عليها من خلال التدريبات فقط، لأن المباريات تكشف بصورة أكبر قدرة اللاعبين على التحرك تحت الضغط، وسرعة اتخاذ القرار، ومدى التفاهم في المواقف المختلفة.

وبالتالي، فإن المباراة الودية تمنح المدرب إجابات أكثر واقعية حول مدى نجاح أي توليفة جديدة.

رضا سليم والشحات.. الباب لا يزال مفتوحا

من الجوانب اللافتة أيضا في طريقة إدارة عموتة لهذه المباريات أنه لا يتعامل مع اللاعبين بمنطق تصفية الحسابات.

فقد حصل رضا سليم على فرصة جديدة للمشاركة، وهو ما يعكس رغبة الجهاز الفني في منح اللاعب فرصة لإثبات نفسه داخل الملعب، بدلا من اتخاذ موقف نهائي منه لمجرد عدم مشاركته بصورة منتظمة.

كما شارك حسين الشحات إلى جانب أقطاي، وهو ما يمنح الجهاز الفني فرصة لاختبار عناصر مختلفة داخل الخط الهجومي، ومعرفة أفضل طريقة للاستفادة من قدرات كل لاعب.

هذه السياسة تبعث برسالة مهمة إلى جميع أفراد القائمة: الفرصة موجودة، لكن استغلالها مسؤولية اللاعب نفسه.

الوديات تكشف شخصية اللاعب أكثر من التقسيمة

الميزة الأهم في هذه المباريات أنها تمنح اللاعبين فرصة لإثبات أنفسهم في أجواء أقرب إلى المباريات الرسمية.

التقسيمة داخل المران مهمة بالطبع، لكنها تظل جزءا من التدريب، بينما المباراة الودية تحمل قدرا أكبر من الجدية والاحتكاك والضغط، وهو ما يسمح للجهاز الفني برؤية اللاعب في ظروف مختلفة.

ومن هنا يمكن لعموتة أن يكتشف لاعبا كان بعيدا عن الحسابات، أو يختبر فكرة تكتيكية جديدة، أو يمنح لاعبا عائدا من الغياب فرصة لاستعادة مستواه.

سياسة قد تصنع عمقا أكبر في الأهلي

في النهاية، تبدو فكرة المباريات الودية المتكررة خطوة إيجابية من جانب عموتة، خاصة مع رغبته في الحفاظ على جاهزية أكبر عدد ممكن من اللاعبين.

فالمدرب لا يعتمد فقط على الأسماء الأساسية، وإنما يحاول تجهيز البدائل وإبقائهم في حالة استعداد دائم، وهو أمر بالغ الأهمية لفريق ينافس على أكثر من بطولة.

والأهم أن عموتة يبدو حريصا على منح اللاعبين فرصا حقيقية ومتكررة، دون تحويل عدم المشاركة إلى حكم نهائي على أي لاعب.

إذا استمرت هذه السياسة بالتوازي مع وضوح المعايير الفنية، فقد تكون الوديات واحدة من الأدوات التي تساعد الأهلي على صناعة قائمة أكثر جاهزية وعمقا، وتمنح الجهاز الفني خيارات متعددة في المباريات الرسمية.

وفي النهاية، الرسالة تبدو واضحة: من يريد مكانا في تشكيل الأهلي، عليه أن يستغل الفرصة عندما تأتيه، وعموتة يبدو مستعدا لمنح هذه الفرصة أكثر من مرة.

0 0 تصويتات
تقييم الأهلاوية

القراءات

11

وسوم

شارك باقي الأهلوية

شارك بتعليق

اشترك
أبلغني بـ
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا

أحدث الأخبار

اكتب مقال.. وأربح جائزة..

لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
 أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..

أكثر الآراء مشاهدة

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

0
رأيك يهمنا يا أهلاوي، شاركنا بتعليقك.x
()
x