هدافو الأهلي بعد 3 جولات.. فشل المهاجمين أم تنوع يحير المنافسين؟

هدافو الأهلي بعد 3 جولات.. فشل المهاجمين أم تنوع يحير المنافسين؟

فرضت ظاهرة تعدد هدافي النادي الأهلي نفسها بعد مرور 3 جولات من بطولة الدوري المصري الممتاز، بعدما فشل أي لاعب في الوصول إلى أكثر من هدف حتى الآن، رغم نجاح الفريق في تحقيق العلامة الكاملة وحصد 9 نقاط من 3 انتصارات متتالية.

وسجل الأهلي 6 أهداف خلال مبارياته الثلاث الأولى، بدأت بثلاثية في شباك الشرقية إنبي، ثم ثنائية أمام زد، قبل أن يكتفي بهدف واحد في مواجهة سموحة، لكن اللافت أن الأهداف الستة جاءت عن طريق 6 لاعبين مختلفين، هم مروان عطية، وأحمد سيد زيزو، ومحمد مجدي أفشة، وأشرف بن شرقي، وطاهر محمد طاهر، وياسر إبراهيم.

قائمة هدافي الأهلي بعد 3 جولات

يتصدر قائمة هدافي الأهلي حاليا 6 لاعبين، ولكل منهم هدف واحد فقط، وهو ما يكشف عن غياب اللاعب الذي تمكن من فرض نفسه كهداف أول للفريق في بداية الموسم.

وسجل مروان عطية هدف الأهلي الأول في الدوري خلال مباراة الشرقية إنبي، بينما أحرز زيزو هدف التعادل من ركلة جزاء، قبل أن يضع محمد مجدي أفشة بصمته ويسجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.

وفي الجولة الثانية أمام زد، ظهر أشرف بن شرقي وسجل الهدف الأول، ثم أضاف طاهر محمد طاهر الهدف الثاني، لتتواصل ظاهرة التوزيع التهديفي داخل الفريق.

أما الجولة الثالثة فشهدت دخول اسم جديد إلى القائمة، بعدما سجل ياسر إبراهيم هدف الفوز أمام سموحة بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 87، ليمنح الأهلي الانتصار الثالث على التوالي ويرفع رصيده إلى 9 نقاط.

هل غياب الهداف أزمة؟

من النظرة الأولى، قد يبدو عدم وجود لاعب سجل أكثر من هدف مؤشرا على وجود مشكلة هجومية، خاصة أن الأهلي يملك مجموعة من اللاعبين أصحاب القدرات التهديفية العالية، وكان من المتوقع أن يبدأ أحدهم في الابتعاد عن بقية زملائه في سباق الهدافين.

لكن الحكم على الأمر باعتباره فشلا هجوميا سيكون متسرعا للغاية، لأن الفريق لم يعان من العجز عن التسجيل، بل نجح في هز الشباك في جميع مبارياته الثلاث، وحصل على 9 نقاط كاملة.

المشكلة الحقيقية لا تظهر في عدد الهدافين، وإنما في طبيعة الفرص التي يصنعها الفريق، ومدى قدرته على تحويل سيطرته واستحواذه إلى أهداف بصورة منتظمة، خصوصا عندما يواجه منافسين يتراجعون بكامل عناصرهم أمام منطقة الجزاء.

التنوع الهجومي نقطة قوة

القراءة الفنية للأرقام تمنح وجها آخر للقصة، فعدم اعتماد الأهلي على لاعب واحد في التسجيل يعني أن المنافس لا يستطيع بناء خطته الدفاعية على مراقبة هداف محدد فقط.

الأهداف جاءت من لاعب وسط دفاعي مثل مروان عطية، ولاعب وسط هجومي مثل زيزو وأفشة، وجناح مثل بن شرقي، ومهاجم أو جناح مثل طاهر محمد، ثم مدافع مثل ياسر إبراهيم.

هذا التنوع يعكس تعدد مصادر الخطورة، ويمنح الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة أكثر من حل خلال المباريات، سواء عبر الاختراق من الأطراف، أو التسديد من خارج منطقة الجزاء، أو الكرات الثابتة، أو وصول لاعبي الوسط والمدافعين إلى مناطق الخطورة.

والأهم أن المنافس عندما ينجح في إغلاق المساحات أمام أحد العناصر الهجومية، يمكن للاعب آخر أن يظهر ويصنع الفارق، وهو ما حدث بالفعل خلال الجولات الثلاث الأولى.

بن شرقي لم ينفرد بالصدارة

ورغم أن أشرف بن شرقي كان من أكثر لاعبي الأهلي تأثيرا في بداية الموسم، وحصل على جائزة رجل المباراة في الفوز على زد، فإنه يملك هدفا واحدا فقط حتى الآن، مثله مثل بقية زملائه.

وهنا تظهر نقطة مهمة، وهي أن التأثير الهجومي لا يقاس دائما بعدد الأهداف فقط، فصناعة الفرص، والتحرك بدون كرة، وفتح المساحات، والتمريرات الحاسمة، والمساهمة في بناء الهجمات كلها عناصر تدخل في تقييم اللاعب.

وبالتالي فإن عدم ابتعاد بن شرقي تهديفيا عن بقية زملائه لا يعني بالضرورة أنه لم يقدم الإضافة، وإنما يؤكد أن الأهلي لم يجعل مهمة التسجيل مرتبطة بلاعب واحد.

تحذير مهم

في المقابل، لا يمكن تجاهل جانب القلق من هذه الظاهرة، خصوصا إذا استمرت لعدد أكبر من الجولات.

الأهلي يحتاج في مرحلة معينة إلى لاعب قادر على تسجيل الأهداف بصورة منتظمة، لأن المنافسة على الدوري والبطولات الكبرى تتطلب وجود هداف يستطيع حسم المباريات عندما تتعقد الأمور.

مباراة سموحة قدمت نموذجا واضحا؛ الفريق سيطر وصنع فرصا، لكن الهدف تأخر حتى الدقيقة 87، وجاء عن طريق مدافع.

وهنا يصبح السؤال الحقيقي: هل يستطيع المهاجمون والأجنحة الحفاظ على معدل صناعة الفرص وتحويلها إلى أهداف، أم أن الفريق سيظل بحاجة إلى حلول فردية من لاعبي الوسط والدفاع؟

الحكم بعد 3 جولات.. تنوع أكثر من كونه فشلا

في الوقت الحالي، تميل القراءة الفنية إلى اعتبار الظاهرة نقطة إيجابية أكثر من كونها فشلا هجوميا، لأن الأهلي جمع 9 نقاط وسجل 6 أهداف، ونجح في الفوز بثلاث طرق مختلفة تقريبا.

لكن هذا التنوع يجب ألا يتحول إلى غياب للهداف، فالفريق الكبير يحتاج إلى الأمرين معا: تعدد مصادر التسجيل، ووجود لاعب قادر على تسجيل عدد كبير من الأهداف.

وبالتالي، فإن عدم وجود هداف بأكثر من هدف بعد 3 جولات لا يمثل أزمة في حد ذاته، لكنه يبقى مؤشرا يستحق المتابعة. فإذا استمر الأهلي في تسجيل الأهداف مع زيادة معدلات صناعة الفرص، فسيكون الأمر دليلا على قوة التنوع الهجومي.

أما إذا بدأت الأهداف في التراجع، واستمر المهاجمون في الابتعاد عن التسجيل، فقد تتحول الميزة نفسها إلى مشكلة حقيقية.

حتى الآن، الأهلي يملك رسالة واضحة لمنافسيه: لا يوجد هداف واحد يمكن إيقافه لإنهاء خطورته، لأن ستة لاعبين مختلفين سجلوا أهدافه الستة الأولى في الدوري. وهذه ربما تكون ميزة فنية مهمة في بداية الموسم، بشرط أن يظهر في الوقت نفسه لاعب قادر على التحول إلى الهداف الأول عندما تزداد المنافسة صعوبة.

هدافو الأهلي - الجولة 3
1

أحمد س زيزو

الأهلي

3 مباراة 1هدف 0.33 هدف/ مباراة
2

أشرف بن شرقي

الأهلي

3 مباراة 1هدف 0.33 هدف/ مباراة
3

طاهر م طاهر

الأهلي

3 مباراة 1هدف 0.33 هدف/ مباراة
4

مجدي أفشة

الأهلي

2 مباراة 1هدف 0.50 هدف/ مباراة
5

مروان عطية

الأهلي

3 مباراة 1هدف 0.33 هدف/ مباراة
6 1 مباراة 1هدف 1.00 هدف/ مباراة
# اللاعب النادي المباريات الأهداف المعدل
4 مجدي أفشة الأهلي 2 1هدف 0.50
5 مروان عطية الأهلي 3 1هدف 0.33
6 ياسر إبراهيم الأهلي 1 1هدف 1.00
0 0 تصويتات
تقييم الأهلاوية

القراءات

25

وسوم

شارك باقي الأهلوية

شارك بتعليق

اشترك
أبلغني بـ
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا

أحدث الأخبار

اكتب مقال.. وأربح جائزة..

لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
 أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..

أكثر الآراء مشاهدة

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

0
رأيك يهمنا يا أهلاوي، شاركنا بتعليقك.x
()
x