بسم الله الرحمن الرحيم
يواجه الحسين عموتة المدير الفني للأهلي مفاضلة فنية معقدة في وسط الملعب، مع تعدد الخيارات وامتلاك كل لاعب منهم خصائص مختلفة قد تغير شكل الفريق.
زيزو يدخل الحسابات بقوة
يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي تفرض نفسها على حسابات حسين عموتة، خاصة بعد المستويات التي قدمها اللاعب خلال الفترة الماضية وقدرته على صناعة الفارق سواء من الجبهة اليمنى أو عند التحرك إلى وسط الملعب.
زيزو يمنح الأهلي ميزة مهمة تتمثل في القدرة على صناعة الفرص والتسديد والتمرير والتحرك بين الخطوط، ولذلك فإن وجوده في الوسط قد يمنح الفريق زيادة في الجودة الهجومية، لكنه في الوقت نفسه قد يحرم الأهلي من أحد أخطر أسلحته عندما يلعب في مركز الجناح الأيمن.
وهنا تظهر صعوبة القرار أمام عموتة، خاصة أن طريقة توظيف زيزو ترتبط بشكل مباشر بشكل بقية عناصر الوسط والهجوم.
إمام عاشور ومروان عطية منافسة مختلفة
يمثل إمام عاشور عنصرا مهما في وسط الأهلي بفضل قدرته على التقدم بالكرة، والدخول إلى مناطق الخطورة، والتعامل مع المساحات أمام منطقة جزاء المنافس.
في المقابل، يمنح مروان عطية الفريق قدرا أكبر من التوازن، من خلال القيام بالأدوار الدفاعية والضغط واستعادة الكرة وربط الخطوط.
وجود الثنائي معا قد يمنح الأهلي توازنا واضحا، لكن طبيعة المباراة قد تدفع عموتة إلى إجراء تعديلات وفقا لاحتياجات كل مواجهة، خصوصا إذا كان الفريق بحاجة إلى زيادة الاستحواذ أو رفع عدد اللاعبين القادرين على الوصول إلى الثلث الهجومي.
أحمد رضا ومهند لاشين في دائرة المنافسة
لا تقتصر الخيارات على زيزو وإمام ومروان، إذ يدخل أحمد رضا ومهند لاشين أيضا ضمن الحسابات الفنية.
أحمد رضا يمتلك القدرة على أداء أكثر من دور في وسط الملعب، وهو ما يجعله خيارا مهما عندما يحتاج الجهاز الفني إلى لاعب يستطيع التحرك في المساحات وربط الخطوط، بينما يمنح مهند لاشين خبرة وقدرة على التعامل مع الالتحامات والضغط في منطقة الوسط.
وتزداد أهمية الثنائي في ظل رغبة عموتة في امتلاك بدائل جاهزة وعدم الاعتماد على مجموعة محددة طوال الموسم.
كما أن ضغط المباريات وتلاحم المواجهات قد يفرض إجراء تغييرات مستمرة، وهو ما يجعل وجود أكثر من لاعب قادر على المشاركة أمرا ضروريا.
أفشة وعمر الساعي يقدمان خيارات هجومية
يدخل محمد مجدي أفشة أيضا ضمن الحسابات، خاصة عندما يحتاج الأهلي إلى لاعب يمتلك الرؤية والقدرة على التمرير في المساحات الضيقة.
أفشة يستطيع التحرك بين الوسط والهجوم، وهو ما يمنحه دورا مختلفا عن مروان عطية ومهند لاشين، ويجعله خيارا مناسبا في المباريات التي يحتاج فيها الأهلي إلى زيادة الجانب الإبداعي.
أما عمر الساعي، فيمثل أحد الأسماء التي يمكن أن تحصل على مساحة أكبر مع مرور الوقت، خصوصا إذا نجح في إثبات قدرته على التعامل مع متطلبات اللعب في وسط الأهلي.
وجود هذه المجموعة يجعل عموتة أمام خيارات متعددة، لكنه في الوقت نفسه يفرض عليه اختيار التركيبة الأكثر انسجاما وليس مجرد الدفع بأكبر عدد من الأسماء المعروفة.
السؤال الأصعب أمام عموتة
المشكلة الحقيقية أمام الحسين عموتة ليست في نقص الخيارات، وإنما في كيفية توزيع الأدوار بينها.
فالدفع بزيزو في الوسط يحتاج إلى وجود لاعب يستطيع تغطية المساحات خلفه، بينما مشاركة إمام عاشور بشكل متقدم تحتاج إلى لاعب آخر يحافظ على التوازن، في الوقت الذي يتطلب فيه الاعتماد على أفشة وجود عناصر قادرة على تأمين الفريق عند فقدان الكرة.
ومن هنا تصبح تركيبة الوسط مرتبطة بطريقة اللعب وليس بأسماء اللاعبين فقط.
عموتة مطالب بتحديد هوية الوسط وفقا لكل مباراة، وهل يحتاج الأهلي إلى السيطرة والاستحواذ أم إلى السرعة والتحولات، وهل ستكون الأولوية للجانب الهجومي أم للتوازن الدفاعي.
المنافسة قد تكون في مصلحة الأهلي
رغم صعوبة المفاضلة، فإن تعدد الخيارات يمثل في النهاية فرصة مهمة أمام الجهاز الفني.
وجود زيزو وإمام عاشور ومروان عطية وأحمد رضا ومهند لاشين وأفشة وعمر الساعي يمنح الأهلي تنوعا واضحا في خصائص لاعبي الوسط، ويتيح لعموتة تغيير شكل الفريق دون الحاجة إلى إجراء تغييرات جذرية.
لكن نجاح هذه المجموعة يتوقف على قدرة المدير الفني على تحديد الأدوار بدقة، وإدارة الدقائق والمشاركة وفقا لحالة كل لاعب وطبيعة المنافس.
وبالتالي فإن مفاضلة وسط الأهلي ليست مجرد صراع على ثلاثة أو أربعة مقاعد في التشكيل، وإنما اختبار لقدرة حسين عموتة على صناعة منظومة متوازنة تستفيد من إمكانيات كل لاعب، وتحافظ في الوقت نفسه على هوية الفريق وشكله التكتيكي خلال المرحلة المقبلة.
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
أحدث الأخبار
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
