بسم الله الرحمن الرحيم
آراء أخرى للكاتب
تصحيح الأوضاع ضرورة لتحقيق الانتصارات
عندما أعلنت إدارة النادي الأهلي عن تعاقدها مع المدرب المغربي حسين عموتة قبل بداية الموسم الحالي تفاءلت جماهير النادي خيرا بتصحيح أوضاع الفريق فنيا وعودة قطار الانتصارات والفوز بالبطولات المحلية والقارية ووضع النادي فى مكانه المعتاد كأفضل نادي فى القارة الافريقية بعد الاخفاق فى تحقيق أي بطولة أو الفوز بأي كأس خلال الموسم الماضي والذي اعتبرته جماهير الأهلي موسم للنسيان وكبوة جواد لن تدوم طويلا..
واستبشرنا خيرا بخطة الإعداد والمواجهات القوية التى خاضها الفريق فى معسكر الإعداد في أسبانيا.. ولكن مع الأسف بعد بداية مباريات الدوري وعلى مدار المباريات الأربعة الأولى لم يظهر النادي الأهلي بالشكل الذى كانت تتوقعه الجماهير وجميع المراقبين سواء من النواحي الفنية والخططية وكذلك البدنية.. فكان عدم الانسجام بين اللاعبين وعدم ظهورهم بمستواهم المعهود وتذبذب الأداء خلال المباريات الأربعة الأولى من الدوري هو السمة الغالبة رغم تحقيق الفوز فى ثلاث مباريات إلا أن الفوز كان دائما بشق الأنفس وفى الدقائق الأخيرة مما يطرح سؤال منطقى وبسيط وهو: ماذا يحدث؟ وماذا يجري وراء الكواليس؟
النادي الأهلي فريق كبير وحاصد للبطولات ولا يجوز ولا يصح أن يتعثر أمام الفرق التى لا تضاهيه فى المستوى او الإعداد أو الميزانيات الضخمة المرصودة للفريق الأول لكرة القدم والتى تساوى إذا لم نبالغ ميزانيات أكثر من عشرة أندية فى الدوري.. مع التأكيد أن لعبة كرة القدم لا تعترف بالأسماء ولا الميزانيات وإنما ببذل الجهد داخل الملعب ولكن هناك قواعد وثوابت لا يمكن تجاهلها.. أولها وأهمها القيام بالأداء المطلوب على المستطيل الأخضر.. فجماهير الأحمر لديها من الوعي الكروي والعشق اللامحدود للنادي ولا ترضى إلا بالفوز والصدارة.. وتتوقع من اللاعبين بذل أقصى الجهد لتحقيق النصر وما حدث منذ بداية الدوري لا يبشر بتحقيق ما تحلم به.. ومن هنا يجب أن تكون هناك وقفة حازمة وجادة مع اللاعبين والجهاز الفنى بقيادة عموتة للتصحيح ومعالجة الأخطاء سريعا وفورا على المستوى الفني والخططي والتشكيل ومراكز الدفاع والهجوم وقراءة طرق لعب الفرق المنافسة بشكل دقيق.. وتوفير الحلول اثناء المباراة أمام كل أسلوب لعب وخاصة دفاع المنطقة التى تنتهجها معظم الفرق التى تواجه الأهلي.. فحقيقة الأمر أن حجم المنافسة فى الدوري المصري أصبحت كبيرة جدا.. والمستويات باتت متقاربة ولا يمكن توقع نتيجة أى مباراة مهما كان المنافس ضعيفا.. ولهذا فإن خسارة أى نقطة فى ماراثون الدوري سيكون لها تأثير كبير فى حصد اللقب..
أعتقد بل واجزم أن النادي الأهلي قادر على العودة بقوة وتفادى هذه الكبوة لأنه يملك الأدوات اللازمة من لاعبين ومدربين وإدارة واعية تستشعر الخطر قبل حدوثه..
ونتمنى أن تستيقظ روح المارد الأحمر ويعود إلى سابق عهده.. والقادم بإذن الله أفضل.
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
