تعرف على السر المجهول وراء اختفاء قوة الأهلي الهجومية

تعرف على السر المجهول وراء اختفاء قوة الأهلي الهجومية

رغم امتلاك الأهلي مجموعة كبيرة من الأسماء الهجومية، فإن الفريق لا يزال يبحث عن الشكل الذي يعيد له قوته الهجومية الكاملة، وسط علامات استفهام حول أسباب تراجع الفاعلية.

الأرقام تكشف المشكلة

بعد مرور خمس جولات من الدوري المصري، تبدو مشكلة الأهلي الهجومية مرتبطة بالفاعلية أكثر من ارتباطها بعدم امتلاك اللاعبين القادرين على صناعة الخطورة.

فالمسابقة نفسها شهدت تسجيل 103 أهداف خلال أول 50 مباراة، بمعدل يتجاوز هدفين في المباراة، وهو ما يعكس ارتفاع المعدل التهديفي بشكل عام.

أما الأهلي، فقد نجح في تحقيق نتائج جيدة في بداية مشواره، لكنه لم يقدم حتى الآن الصورة الهجومية التي تتناسب مع الأسماء الموجودة في قائمته.

وهنا تظهر علامة الاستفهام الأساسية أمام الحسين عموتة: لماذا لا تتحول كثرة الحلول الهجومية إلى ضغط مستمر وفرص أكثر وأهداف بصورة منتظمة؟

المشكلة في طريقة توظيف اللاعبين

أحد التفسيرات الفنية المهمة يرتبط بطريقة توظيف العناصر الهجومية.

الأهلي امتلك في بعض المباريات زيزو وأشرف بن شرقي وسفيان بن جديدة، وفي مباريات أخرى ظهر منصف بقرار أو طاهر محمد طاهر، بينما ينتظر حسين الشحات فرصا أكبر، ومع ذلك لم تستقر حتى الآن تركيبة هجومية ثابتة تمنح الفريق هوية واضحة.

في مواجهة سموحة مثلا بدأ زيزو وبن شرقي خلف سفيان بن جديدة، بينما سبق أن بدأ منصف بقرار في مركز المهاجم أمام إنبي.

تغيير المراكز والأدوار قد يكون مفيدا عندما يكون الهدف منه استغلال نقاط ضعف المنافس، لكنه يصبح مشكلة عندما يؤدي إلى فقدان الانسجام بين اللاعبين، خصوصا في الثلث الأخير.

زيزو بين الجناح والوسط

يمثل أحمد سيد زيزو حالة واضحة في هذه المعادلة، اللاعب يمتلك القدرة على صناعة الخطورة من الجبهة اليمنى، كما يستطيع الدخول إلى العمق والمشاركة في بناء الهجمات وصناعة الفرص.

لكن نقل زيزو باستمرار بين الجناح والوسط يطرح سؤالا حول المكان الذي يمكن من خلاله استخراج أفضل نسخة منه، خصوصا أن وجوده على الجناح يمنح الأهلي عرضا هجوميا وسرعة أكبر في مواجهة الظهير المنافس.

وفي المقابل، استخدامه داخل الوسط يمنح عموتة زيادة عددية وقدرة أكبر على صناعة اللعب.

المشكلة ليست في أي من الخيارين، وإنما في عدم تحول أحدهما إلى قاعدة واضحة يمكن بناء المنظومة الهجومية حولها.

سفيان بن جديدة يحتاج إلى خدمة أكبر

سفيان بن جديدة من أكثر اللاعبين الذين يحتاجون إلى منظومة تساعدهم على الظهور بشكل أفضل.

المهاجم لا يستطيع بمفرده صناعة الخطورة إذا لم تصله الكرة في المساحات المناسبة، خصوصا أمام الفرق التي تتراجع إلى مناطقها الدفاعية وتغلق العمق.

وفي مباراة أبو قير للأسمدة، ظهرت بعض ملامح ذلك الأمر، حيث حصل بن جديدة على فرص للتسديد، بينما ظل الأهلي بحاجة إلى مزيد من التحركات حوله وخلق المساحات أمامه.

وهنا يصبح دور لاعبي الوسط والأجنحة مهما للغاية، لأن المهاجم يحتاج إلى كرات بينية وعرضيات وتحركات متبادلة حتى لا يتحول إلى لاعب معزول وسط دفاع المنافس.

اختفاء عنصر المفاجأة

من الملاحظ أيضا أن الأهلي يحتاج إلى استعادة عنصر المفاجأة في الثلث الهجومي.

الاعتماد المتكرر على البناء المنظم من الخلف ثم محاولة الوصول إلى المرمى عبر العمق يمنح المنافس فرصة أكبر لإغلاق المساحات.

الأهلي يحتاج إلى تنويع مصادر الخطورة من خلال التبديل السريع بين الجناحين، ودخول لاعبي الوسط إلى منطقة الجزاء، واستغلال المساحات خلف الظهيرين، إلى جانب زيادة سرعة نقل الكرة.

وجود زيزو وبن شرقي والشحات وبن جديدة وبقرار يسمح بكل هذه الحلول، لكن الاستفادة منها تحتاج إلى منظومة جماعية أكثر وضوحا.

حسين الشحات قدم الدليل

ربما جاءت مواجهة أبو قير للأسمدة لتقدم دليلا مهما على أن المشكلة ليست في غياب اللاعبين القادرين على صناعة الفارق.

حسين الشحات شارك بديلا، ونجح في تسجيل الهدف الثاني للأهلي في الوقت بدل الضائع، بعدما دخل اللقاء في الدقيقة 75.

الهدف لا يعني بالضرورة أن الشحات يجب أن يكون أساسيا على حساب لاعب آخر، لكنه يؤكد أن الأهلي يمتلك أوراقا هجومية قادرة على تغيير شكل المباراة عندما تحصل على المساحة والثقة.

وهذا يضع عموتة أمام تحد مهم يتمثل في كيفية توزيع الدقائق بين الأسماء المختلفة دون التأثير على الانسجام.

الحل يبدأ من تثبيت الهوية

المشكلة الهجومية للأهلي تبدو في النهاية أقرب إلى مشكلة منظومة وليست مشكلة أسماء.

عموتة نفسه تحدث بعد مواجهة أبو قير عن افتقاد الفريق للفاعلية الهجومية، وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد عملية تدوير ومنح فرص أكبر لبعض اللاعبين مثل حسين الشحات ومحمد مجدي أفشة، وهذا يعني أن الجهاز الفني يدرك وجود مساحة للتحسن.

الفترة المقبلة تحتاج إلى الوصول إلى تركيبة هجومية أكثر استقرارا، مع تحديد أدوار زيزو وبن شرقي وبن جديدة وبقرار والشحات، وربط هذه العناصر بوسط قادر على تمرير الكرة بسرعة ودعم الهجوم.

إذا نجح عموتة في حل هذه المعادلة، فإن الأهلي لن يحتاج إلى البحث عن قوة هجومية جديدة، لأن الأدوات موجودة بالفعل، وإنما يحتاج فقط إلى اكتشاف الطريقة التي تجعل هذه الأدوات تعمل معا بالصورة التي تتناسب مع إمكانياتها.

0 0 تصويتات
تقييم الأهلاوية

القراءات

6

وسوم

شارك باقي الأهلوية

شارك بتعليق

اشترك
أبلغني بـ
guest
0 تعليقات
الأحدث
الأقدم الأكثر تصويتًا

أحدث الأخبار

اكتب مقال.. وأربح جائزة..

لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
 أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..

أكثر الآراء مشاهدة

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

أكتب مقال.. وانضم إلي فريق الكتُاب الأهلوية

0
رأيك يهمنا يا أهلاوي، شاركنا بتعليقك.x
()
x