بسم الله الرحمن الرحيم
آراء أخرى للكاتب
الأهلي كسب سموحة.. والحل الهجومي “صفر”
حقق الأهلي فوزًا صعبًا على سموحة بهدف نظيف سجله ياسر إبراهيم في الدقيقة 87، ضمن الجولة الثالثة من الدوري المصري الممتاز لكرة القدم.
الفوز مهم، لكنه لا يخفي أن الأهلي ما زال يعتمد كثيرًا على الحلول الفردية أكثر من اعتماده على فكرة جماعية واضحة.
المباراة أكدت أن الأهلي يستطيع حسم المواجهات حتى اللحظات الأخيرة، لكنها أكدت أيضًا أن الفريق يعاني في صناعة الفرص والوصول المنظم إلى مرمى المنافس. هدف ياسر إبراهيم كان رائعًا وحاسمًا، لكنه جاء من مدافع، وهو ما يعكس أن الحل الهجومي لم يكن حاضرًا بالشكل الكافي.
الأهلي حاليًا يبدو أحيانًا كمجموعة لاعبين يتحرك كل منهم بما يجيده، من دون أن تظهر منظومة واضحة تجمع هذه التحركات. الاستحواذ موجود، لكن لا توجد دائمًا تمريرات تكسر الخطوط أو تحركات متزامنة تفتح المساحات. لذلك تتحول المباراة إلى انتظار تسديدة أو مجهود فردي أو رد فعل مفاجئ.
وجود أحمد مصطفى زيزو في العمق يحتاج إلى تفسير أوضح. اللاعب يمتلك الجودة، لكن وضعه في هذا المركز لا يكفي وحده لصناعة الخطورة. يجب أن يكون هناك دور محدد له، مع لاعب يتحرك بين الخطوط، ومهاجم يفتح المساحة، وأجنحة تهاجم ظهر دفاع سموحة. الأمر نفسه ينطبق على الإصرار على طاهر محمد طاهر وكوكا؛ المشكلة ليست في الأسماء، بل في عدم وضوح الأدوار وتكاملها.
في غياب إمام عاشور، يحتاج الأهلي إلى لاعب يربط الوسط بالهجوم. وهنا يمكن أن يكون حسين الشحات حلًا مهمًا، لأنه متحرك، ويجيد الدخول إلى العمق ومهاجمة المساحات خلف الدفاع. وجوده خلف المهاجم قد يمنح الأهلي وصلة مفقودة، ويجعل الثلث الأخير أقل عزلة.
الخطر الحقيقي سيظهر أمام فريق منظم يجيد التحول السريع واستغلال المساحة بين خط الدفاع والوسط. وقتها لن يكفي امتلاك الكرة أو انتظار لقطة فردية، لأن المنافس سيعاقب أي تباعد بين الخطوط.
المدير الفني الحسين عموتة مطالب بتحويل الأهلي من فريق يكسب رغم مشكلاته إلى فريق يكسب بفضل فكرته. الفوز على سموحة منح الأهلي ثلاث نقاط ثمينة، لكنه لم يقدم إجابة كاملة عن مستقبل الأداء. الأهلي كسب المباراة، أما الاختبار الحقيقي فهو أن يثبت أن هذا الفوز قابل للتكرار من خلال عمل جماعي واضح، لا من خلال لقطة فردية جديدة كل مرة.
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
