بسم الله الرحمن الرحيم
لم يعد المشهد داخل الأهلي مجرد حالة غضب جماهيري بسبب تراجع النتائج أو اهتزاز الأداء، بل تحول إلى حالة من البحث عن شخص واحد لتحميله مسؤولية أزمة تبدو أكبر بكثير من اسم لاعب أو غيابه عن التشكيل، وفي خضم هذا المشهد وجد إمام عاشور نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات والهجوم، رغم أنه لم يشارك سوى في مباراتين ونصف تقريبا منذ بداية الموسم، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مهمة بشأن أسباب توجيه كل هذه الاتهامات إليه.
المفارقة أن فريقا بحجم الأهلي، بما يمتلكه من إدارة ومسؤولين وجهاز فني ولاعبين وجماهير وإعلام، يبدو وكأنه اختار طريقا سهلا للهروب من مواجهة الأسئلة الصعبة، عبر وضع لاعب واحد في واجهة الانتقادات، وتحويله إلى كبش فداء لأزمة لا يمكن اختزالها في وجوده أو غيابه.
إمام عاشور ليس المسؤول عن كل شيء
من حق جماهير الأهلي أن تغضب، ومن حقها أن تنتقد أي لاعب أو مسؤول أو مدرب عندما يكون الأداء دون مستوى الطموحات، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول النقد إلى حملة جماعية تستهدف لاعبا بعينه، وكأن التخلص منه كفيل بإصلاح كل الأخطاء التي ظهرت داخل الفريق.
إمام عاشور لم يكن حاضرا بصورة منتظمة في مباريات الأهلي منذ بداية الموسم، وبالتالي فإن تحميله مسؤولية المستوى المتراجع أو النتائج غير المرضية يثير علامات استفهام منطقية، فإذا كان اللاعب بعيدا عن المشاركة، فكيف يمكن اعتباره السبب الرئيسي في مشكلات فنية ظهرت خلال المباريات التي غاب عنها؟
الأمر هنا لا يتعلق بالدفاع المطلق عن إمام أو تبرير أي تصرفات قد تكون صدرت منه، وإنما يتعلق بضرورة الفصل بين تقييم سلوك اللاعب، والحكم على مستواه الفني، وبين تحميله مسؤولية أزمات لا يملك وحده أدوات حلها أو التسبب فيها.
اختيارات المدربين.. السؤال الذي لا يريد أحد طرحه
بدلا من مناقشة أسباب التراجع الفني، يبدو أن هناك رغبة في اختصار المشهد كله في أزمة إمام عاشور. لكن السؤال الأهم يتعلق بالاختيارات الفنية التي قادت الأهلي إلى وضعه الحالي.
هل كانت التعاقدات مع المدربين خلال الفترة الماضية على مستوى طموحات النادي؟ وهل امتلكت الأجهزة الفنية التي تولت المسؤولية القدرة على تقديم كرة تتناسب مع إمكانات الأهلي وتاريخه؟ وهل نجحت الإدارة في اختيار المدرب القادر على التعامل مع الضغوط، وتطوير اللاعبين، وفرض شخصية واضحة داخل الملعب؟
هذه الأسئلة لا يمكن تجاوزها بمجرد توجيه الانتقادات إلى لاعب، خصوصا أن تراجع الأداء لا يرتبط باسم واحد، وإنما قد يكون نتيجة تراكمات فنية وإدارية تتعلق بالتخطيط والاختيارات وطريقة إدارة الفريق.
المحترفون وصفقات الدفاع تحت المجهر
هناك أيضا ملف التعاقدات، وهو من الملفات التي تستحق مراجعة حقيقية. فالتعاقد مع لاعبين أجانب ثم عدم الاستفادة منهم بالشكل المنتظر، أو إبقاؤهم خارج الحسابات الفنية، يفرض تساؤلات حول معايير الاختيار ومدى احتياج الفريق الفعلي إلى هذه الصفقات.
ولا يقل عن ذلك أهمية ملف الدفاع، في ظل الحاجة إلى امتلاك مجموعة من قلوب الدفاع القادرة على تحمل مسؤولية اللعب بقميص الأهلي، والتعامل مع المباريات الكبيرة والضغوط المختلفة.
فهل المشكلة في اللاعبين الموجودين؟ أم في طريقة توظيفهم؟ أم في غياب الاختيارات المناسبة من الأساس؟ هذه الملفات تحتاج إلى تقييم فني واضح، وليس إلى البحث عن اسم يمكن توجيه الغضب إليه كلما تعثر الفريق.
المدرب واللاعبون.. لماذا لا يتحمل كل طرف مسؤوليته؟
الأزمة الأعمق أن الأهلي يحتاج إلى مراجعة شاملة لأداء جهازه الفني، ومدى قدرته على بناء منظومة لعب واضحة، فالفريق الذي يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب الإمكانات الكبيرة لا يفترض أن يظهر بهذا القدر من الارتباك، أو أن يجد منافسوه المساحات والفرص للتعامل معه بسهولة.
كما أن اللاعبين أنفسهم مطالبون بتحمل مسؤولياتهم، وتقديم مستويات تتناسب مع قيمة القميص الذي يرتدونه. فلا يمكن إعفاء أي عنصر من المحاسبة، لكن المحاسبة العادلة تقتضي تقييم كل فرد وفقا لدوره ومشاركاته وتأثيره الحقيقي في الملعب.
الهروب من الحقيقة لن يعالج أزمات الأهلي
الأهلي أكبر من أن تختصر أزماته في إمام عاشور، وأكبر من أن تتحول محاسبة لاعب واحد إلى وسيلة لتجنب مواجهة أخطاء الاختيار والتعاقد والتدريب وإدارة المباريات.
قد يكون إمام أخطأ، وقد تكون هناك ملاحظات على سلوكه أو التزامه، لكن ذلك لا يمنح أحدا الحق في تحويله إلى المسؤول الوحيد عن كل ما يحدث، فالفريق لم يكن يقدم المستوى المنتظر حتى في المباريات التي لم يكن اللاعب حاضرا فيها.
المطلوب الآن ليس البحث عن كبش فداء جديد، وإنما فتح كل الملفات دون استثناء، ومحاسبة المسؤول عن كل خطأ وفقا لموقعه ودوره، أما الاكتفاء بتوجيه الاتهامات إلى لاعب غائب عن المشهد، فهو مجرد محاولة لتبسيط أزمة معقدة، وقد يمنح البعض شعورا مؤقتا بأن المشكلة أصبحت لها عنوان واضح، لكنه بالتأكيد لن يعيد الأهلي إلى الطريق الصحيح.
إ إمام عاشور
Emam Ashour#22 لاعب وسط مصر
عمر اللاعب اليوم
بصمة لاعب الوسط في الدوري
المعلومات الشخصية
الأندية والمنتخبات
الأهلي الفريق الحالي التعاقد: من 18-07-2023 - إلى 30-06-2030
مصر انضم في: 16-11-2021
حرس الحدود منه - نهاية الإعارة - 30-06-2019
غ المحلة إليه - نهاية الإعارة - 30-06-2019
الزمالك منه - انتقال - 31-01-2023
ميتييلاند إليه - انتقال - 31-01-2023 المباريات الأخيرة في الدوري
| المباراة | التاريخ | النتيجة | دقائق | أهداف | صناعة | كروت | تقييم |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الأهلي × أبو قير الدوري الممتاز | 15-09-2026 20:00 | 0 - 2 | 73 | 0 | 0 | 0 | 7.14 |
| المقاولون × الأهلي الدوري الممتاز | 09-09-2026 20:00 | 1 - 1 | 37 | 0 | 0 | 0 | 6.62 |
تواصل مع اللاعب
مؤشر التقييم
المؤشر يعرض تقييم اللاعب العام خلال الموسم، وليس تقييم مباراة واحدة..
مقارنة الموسم
| العنصر | الموسم الحالي | الموسم السابق | الفارق |
|---|---|---|---|
| الأهداف | 0 | - | - |
| صناعة الأهداف | 0 | - | - |
| الدقائق الملعوبة | 110 دقيقة | - | - |
| التقييم | 6.88 / 10 | - | - |
إحصائيات بطولات موسم 2026-2027
| البطولة | عدد المشاركات | أساسي / بديل | أهداف | صناعة أهداف | كارت أصفر | كارت أحمر |
|---|---|---|---|---|---|---|
| الدوري الممتاز | 4 | 3 / 1 | 0 | 0 | 0 | 0 |
| كأس الكونفدرالية | 0 | 0 / 0 | 0 | 0 | 0 | 0 |
| كأس العاصمة | 0 | 0 / 0 | 0 | 0 | 0 | 0 |
| كأس مصر | 0 | 0 / 0 | 0 | 0 | 0 | 0 |
| كأس السوبر المصري | 0 | 0 / 0 | 0 | 0 | 0 | 0 |
القراءات
وسوم
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
أحدث الأخبار
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
