بسم الله الرحمن الرحيم
الكاتب الأهلاوي:
حين يتحول تشجيع الأهلي إلى نوبة قلبية متكررة في أسبوع واحد، فهذا ليس مجرد بداية موسم متعثرة، بل هو ناقوس خطر يحتم مصارحة حاسمة لا تعرف المجاملة. الفوز الباهت في الدقائق الأخيرة أمام سموحة لم يكن سوى مسحوق تجميل مؤقت يخفي خلفه جسماً كروياً منهاراً يعاني من عقم تكتيكي وفوضى عارمة في إدارة الملف الفني والتعاقدات.
المسؤولية الأولى هنا تقع بالكامل على عاتق الحسين عموتة؛ فالرجل يدير المباريات ببرود تكتيكي مريب وعشوائية مقلقة في قراءة الملعب. الفريق يبدو بلا هوية واضحة، والخطوط مفككة تماماً، وكأننا نلعب بلا أي تحضير ذهني أو جمل خططية متفق عليها. التخبط في إدارة التغييرات والاصرار على أسماء بعيدة عن مستواها، والتأخر القاتل في التدخل لتعديل الأوراق، كلها مؤشرات تثبت أن الإدارة الفنية تعاني من حالة انفصال تام عن واقع الفريق وإمكانياته.
أما الطامة الكبرى فتكمن في تلك “الصفقات الجديدة” التي استقبلناها بطبول الهالة الإعلامية، فإذا بها تتحول إلى عبء ثقيل ومقاعد بدلاء دافئة، إن لم تكن خارج القائمة تماماً. أسماء ملأت الدنيا شوارد وعوداً، لتصطدم أرض الواقع بعجز تام عن تقديم الإضافة الفنية أو مجاراة النسق المطلوب، ما يعكس فشلاً ذريعاً للجنة التخطيط في اختيار النوعيات التي تلبي طموحات الكيان الأحمر وتتحمل ضغوط قمصانه الثقيلة.
الأهلي ليس حقل تجارب، والصبر على هذا الترهل الفني والعبث بالهوية الكروية لن يطول إذا استمر مسلسل الأداء الباهت بهذا الشكل، على الإدارة التدخل الفوري لغربلة الصفوف، وعلى عموتة أن يستيقظ من سباته التكتيكي قبل أن تضيع درع الدوري في منعرجات لا تمهل أحداً.
القراءات
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
مقالات أخرى للكاتب الأهلاوي
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..
